تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
صلاة الخوف . فصلاة شدة الخوف هو إذا كان في المسلمين قلة لا يمكنهم أن ينقسموا قسمين ، فعند ذلك يصلون فرادى إيماءا ويكون سجودهم على قربوس سرجهم ، فإن لم يتمكنوا من ذلك ركعوا وسجدوا بالإيماء ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم ، فإن زاد الأمر على ذلك أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " . وإن لم يبلغ الخوف إلى ذلك الحد وأرادوا أن يصلوا فرادى صلى كل واحد منهم صلاة تامة الركوع والسجود . وإن أرادوا أن يصلوا جماعة نظروا فإن كان العدو في جهة القبلة أمكنهم أن يصلوا موضعا واحدا عليهم أسلحتهم ، فإذا ركع الإمام بقوم وقف قوم ، وإذا سجد بقوم وقفت طائفة ، فإذا قاموا من السجود سجد من خلفهم ولحقوهم فيصلي بهم الإمام صلاة واحدة على هذا الوصف . وإن كان العدو في خلاف وجه القبلة فإن كان في المسلمين كثرة يمكنهم أن ينقسموا قسمين انقسموا كذلك على كل فرقة سلاحهم ، فتقف فرقة بإزاء العدو والأخرى خلف الإمام ، فيستفتح بهم الإمام ويصلي بهم ركعة ، فإذا قام إلى الثانية طول في قراءته وخفف من خلفه الركعة الثانية وتشهدوا وسلموا وقاموا إلى موقف أصحابهم ويجئ أولئك فيستفتحون الصلاة ، فيصلي بهم الإمام الركعة الثانية له وهي أولة لهم ، فإذا جلس للتشهد طول وقام من خلفه وصلوا ركعة أخرى ، فإذا جلسوا سلم بهم الإمام ، فتكون للفرقة الأولى تكبيرة الإحرام وركعة وللأخرى الركعة الثانية مع التسليم . هذا إذا كانت الصلاة الرباعية فإنها تقصر بنفس الخوف من غير سفر وكذلك صلاة الغداة ، وإن كانت صلاة المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة وبالأخرى ركعتين ، وإن صلى بالأولى ركعتين وبالفرقة الثانية ركعة كان جائزا والأول أحوط ، وإن كان فيهم قلة صلى كل واحد منهم على الانفراد .