تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وروى حريز عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي ليس فيه خوف . وإذا نصرنا القول الآخر ، فدليله أن الصلاة أربع ركعات في الذمة وأسقطنا حال السفر ركعتين بدليل ، ولم يقم دليل على إسقاط شئ منها في غير السفر . ويقوي الطريقة الأولة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين ، ولم يرو أنه صلى أربعا في موضع من المواضع . مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل . وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة الباقية . وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحداهما على ما قلناه . وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ، ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة