دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية وأن التصرف في
الماء المغصوب قبيح لا يصح التقرب به .
وأيضا لا خلاف أنه منهي عن ذلك ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه .
وطريقة اعتبار براءة الذمة تقتضي ذلك لأنه إذا صلى بماء مملوك أو مباح
صحت صلاته ، وإذا صلى بماء مغصوب فيه الخلاف .
مسألة 255 : لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص الشعر إلا أن يحله .
ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى الحسن بن محبوب عن مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : يعيد صلاته .
مسألة 256 : كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ، ولا وبره ، ولا
شعره ، ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم يدبغ ، وما لا يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر
جلده بالدباغ ، ولا يجوز الصلاة فيه وقد بيناه فيما مضى .
ورويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب والأحوط
ما قلناه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا ذكي ودبغ جازت الصلاة فيما
لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير على ما مضى من الخلاف فيهما ، وما يؤكل
لحمه إذا مات ودبغ فقد ذكرنا الخلاف فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، واعتبار براءة الذمة بيقين ولا يقين
لمن صلى فيما ذكرناه .
وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء
والصلاة فيها فقال : لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا قال : قلت أوليس الذكي
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩