تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية وأن التصرف في الماء المغصوب قبيح لا يصح التقرب به . وأيضا لا خلاف أنه منهي عن ذلك ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه . وطريقة اعتبار براءة الذمة تقتضي ذلك لأنه إذا صلى بماء مملوك أو مباح صحت صلاته ، وإذا صلى بماء مغصوب فيه الخلاف . مسألة 255 : لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص الشعر إلا أن يحله . ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى الحسن بن محبوب عن مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : يعيد صلاته . مسألة 256 : كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ، ولا وبره ، ولا شعره ، ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم يدبغ ، وما لا يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر جلده بالدباغ ، ولا يجوز الصلاة فيه وقد بيناه فيما مضى . ورويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب والأحوط ما قلناه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا ذكي ودبغ جازت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير على ما مضى من الخلاف فيهما ، وما يؤكل لحمه إذا مات ودبغ فقد ذكرنا الخلاف فيه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، واعتبار براءة الذمة بيقين ولا يقين لمن صلى فيما ذكرناه . وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا قال : قلت أوليس الذكي