تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
سجد فيها فإنه يعود أيضا إلى الرابعة ويتمها ويسجد للسهو قبل السلام سواء قعد في الرابعة أو لم يقعد ، وبه قال الحسن البصري وعطاء ، والزهري ، وفي الفقهاء مالك والليث بن سعد والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور . دليلنا على ما اخترناه : ما رواه زيد الشحام أبو أسامة قال : سألته عن الرجل يصلي العصر ست ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد . وروى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا . وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من زاد في صلاته فعليه الإعادة . وأما التفصيل الذي ذكرناه عن بعض أصحابنا فرواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمن صلى فاستيقن بعد ما صلى الظهر أنه صلاها خمسا ؟ قال : فكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة فليقم وليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه . وروى زرارة قال سألته عن رجل صلى خمسا ؟ فقال : إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته . وقد تكلمنا على الجمع بين هذه الأخبار في الكتابين المقدم ذكرهما ، وإنما قوينا الطريقة الأولى لأنه قد ثبت أن الصلاة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بيقين ، وإذا زاد في الصلاة لا تبرأ ذمته إلا بإعادتها . وأيضا فإن هذه الأخبار تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد ، وعندنا أنه لا بد من التشهد ، ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنما يعتبر ذلك أبو حنيفة فلأجل ذلك تركناها .