سجد فيها فإنه يعود أيضا إلى الرابعة ويتمها ويسجد للسهو قبل السلام سواء قعد
في الرابعة أو لم يقعد ، وبه قال الحسن البصري وعطاء ، والزهري ، وفي الفقهاء
مالك والليث بن سعد والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور .
دليلنا على ما اخترناه : ما رواه زيد الشحام أبو أسامة قال : سألته عن الرجل
يصلي العصر ست ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو
ستا فليعد .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استيقن أنه
زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن
يقينا .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من زاد في صلاته فعليه
الإعادة .
وأما التفصيل الذي ذكرناه عن بعض أصحابنا فرواه محمد بن مسلم قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عمن صلى فاستيقن بعد ما صلى الظهر أنه صلاها
خمسا ؟ قال : فكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه كان جلس في
الرابعة فصلاة الظهر تامة فليقم وليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين
فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه .
وروى زرارة قال سألته عن رجل صلى خمسا ؟ فقال : إن كان جلس في
الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته .
وقد تكلمنا على الجمع بين هذه الأخبار في الكتابين المقدم ذكرهما ، وإنما
قوينا الطريقة الأولى لأنه قد ثبت أن الصلاة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بيقين ،
وإذا زاد في الصلاة لا تبرأ ذمته إلا بإعادتها .
وأيضا فإن هذه الأخبار تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد ،
وعندنا أنه لا بد من التشهد ، ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنما يعتبر ذلك أبو
حنيفة فلأجل ذلك تركناها .
الينابيع الفقهية — صفحة 160
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٠