تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي : إنهما قبل التسليم على كل حال ، وعليه أكثر أصحابه . وحكى الشافعي في خلافه مع مالك قال : قلنا في سجود السهو : إن كان عن نقصان كان قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة كان بعد التسليم . وذكر بعض أصحابه أن هذا قوله القديم . وذكر أبو حامد أنه ليس الأمر على ما توهمه هذا القائل . وعلى الأول أصحاب الشافعي وهو الذي نقله المزني والربيع في الجديد . ونقل الزعفراني في القديم أن سجود السهو قبل التسليم ، سواء كان عن زيادة أو نقصان أو زيادة متوهمة أو نقصان ، وإليه ذهب أبو هريرة وأبو سعيد الخدري ، وفي التابعين سعيد بن المسيب والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة والأوزاعي والليث بن سعد . وقال مالك : إن كان عن نقصان فالسجود قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة ، أو عن زيادة ونقصان ، أو زيادة متوهمة فالسجود بعد التسليم . وقد ذهب إلى هذا قوم من أصحابنا ورووا فيه روايات والمعول على الأول . دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم ، وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، فإنه لا خلاف أنه إذا سجدهما بعد الصلاة كانت مجزئة ، لأن الشافعي وإن قال إنهما قبل التسليم فإنما هو على وجه الاستحباب ، ومن خالف في ذلك يقول متى فعلهما قبل التسليم بطلت صلاته ، وهم نحن ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه . وروى عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام . وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت ، فتشهد واسجد سجدتين بغير