وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : إنهما قبل التسليم على كل حال ، وعليه أكثر أصحابه .
وحكى الشافعي في خلافه مع مالك قال : قلنا في سجود السهو : إن كان عن
نقصان كان قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة كان بعد التسليم .
وذكر بعض أصحابه أن هذا قوله القديم .
وذكر أبو حامد أنه ليس الأمر على ما توهمه هذا القائل .
وعلى الأول أصحاب الشافعي وهو الذي نقله المزني والربيع في الجديد .
ونقل الزعفراني في القديم أن سجود السهو قبل التسليم ، سواء كان
عن زيادة أو نقصان أو زيادة متوهمة أو نقصان ، وإليه ذهب أبو هريرة وأبو سعيد
الخدري ، وفي التابعين سعيد بن المسيب والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة والأوزاعي
والليث بن سعد .
وقال مالك : إن كان عن نقصان فالسجود قبل التسليم ، وإن كان عن
زيادة ، أو عن زيادة ونقصان ، أو زيادة متوهمة فالسجود بعد التسليم .
وقد ذهب إلى هذا قوم من أصحابنا ورووا فيه روايات والمعول على الأول .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم ، وقد بينا الوجه في الأخبار
المختلفة في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، فإنه لا خلاف أنه إذا سجدهما بعد
الصلاة كانت مجزئة ، لأن الشافعي وإن قال إنهما قبل التسليم فإنما هو على وجه
الاستحباب ، ومن خالف في ذلك يقول متى فعلهما قبل التسليم بطلت صلاته ،
وهم نحن ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وروى عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام
قال : سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا لم
تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت ، فتشهد واسجد سجدتين بغير
الينابيع الفقهية — صفحة 158
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٨