والسمحاق والموضحة ، ويراعى الشجة طولا وعرضا ، ولا يعتبر قدر النزول مع صدق
الاسم ولا تثبت في الهاشمة والمنقلة ولا في كسر العظام لتحقق التعزير ، ويجوز قبل
الاندمال وإن كان الصبر أولى .
ولا قصاص إلا بالحديد فيقاس الجرح ويعلم طرفاه ثم يشق من إحدى العلامتين
إلى الأخرى ، ويؤخر قصاص الطرف إلى اعتدال النهار ويثبت القصاص في العين ، ولو
كان الجاني بعين واحدة قلعت ولو قلع عينه صحيح العينين اقتص له بعين واحدة قيل :
وله مع القصاص نصف الدية . ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل : طرح على
الأجفان قطن مبلول وتقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى يذهب الضوء وتبقى الحدقة
ويثبت في الشعر إن أمكن . ويقطع ذكر الشاب بذكر الشيخ والمختون بالأغلف ، وفي
الخصيتين وفي إحديهما القصاص إن لم يخف ذهاب منفعة الأخرى ، وتقطع الأذن
الصحيحة بالصماء ، والأنف الشام بالأخشم وأحد المنخرين بصاحبه .
ويقلع السن بالسن ولو عادت السن فلا قصاص فإن عادت متغيرة فالحكومة ،
وينتظر بسن الصبي فإن لم تعد ففيها القصاص وإلا فالحكومة ، ولو مات قبل اليأس من
عودها فالأرش ، ولا تقلع سن بضرس ولا بالعكس ولا أصلية بزائدة ولا زائدة بزيادة مع
تغاير المحل ، وكل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية ، ولو قطع إصبع رجل
ويد آخر اقتص لصاحب الإصبع إن سبق ثم لصاحب اليد ولو بدأ بقطع اليد قطعت يده
وألزمه الثاني دية إصبع لفوات محل القصاص .
الفصل الثالث : في اللواحق :
الواجب في قتل العمد القصاص لا أحد الأمرين من الدية والقصاص ، نعم لو
اصطلحا على الدية جاز وتجوز الزيادة عنها والنقيصة مع التراضي ، وفي وجوبها على الجاني
بطلب الولي وجه لوجوب حفظ نفسه الموقوف على بذل الدية ، ولو جنى على الطرف
ومات واشتبه استناد الموت إلى الجناية فلا قصاص في النفس ، ويستحب إحضار
شاهدين عند الاستيفاء احتياطا وللمنع من حصول الاختلاف في الاستيفاء ويعتبر الآلة
الينابيع الفقهية — صفحة 643
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٣