وهنا مسائل :
لو أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر دون الآمر ويحبس الآمر حتى يموت ، ولو
أكره الصبي غير المميز أو المجنون فالقصاص على مكرههما ، ويمكن الإكراه فيما دون
النفس ويكون القصاص على المكره .
الثانية : لو اشترك في قتله جماعة قتلوا به بعد أن يرد عليهم ما فضل عن ديته وله قتل
البعض فيرد الباقون بحسب جنايتهم ، فإن فضل للمقتولين فضل قام به الولي .
الثالثة : لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا به ولا رد ، ولو اشترك خنثيان قتلا ورد عليهما
نصف دية الرجل بينهما نصفان ، ولو اشترك نساء قتلن ورد عليهن ما فضل عن ديته ،
ولو اشترك رجل وامرأة فلا رد للمرأة ويرد على الرجل نصف ديته من الولي أو من المرأة لو
لم تقتل ، ولو قتلت المرأة رد الرجل على الولي نصف الدية .
الرابعة : لو اشترك في قتله عبيد رد عليهم ما فضل عن قيمتهم عن ديته إن كان ، ثم
كل عبد نقصت قيمته عن جنايته أو ساوت فلا رد وإنما الرد لمن زادت قيمته عن
جنايته .
الخامسة : لو اشترك حر وعبد في قتله فله قتلهما ويرد على الحر نصف ديته وعلى مولى
العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية إن كان ، وإن قتل أحدهما فالرد على الحر من
مولى العبد أقل الأمرين من جنايته وقيمة عبده والرد على مولى العبد من الحر إن كان له
فاضل وإلا رد على الولي ، ومنه يعرف حكم اشتراك العبد والمرأة وغير ذلك .
القول في شرائط القصاص :
فمنها التساوي في الحرية أو الرق ، فيقتل الحر بالحر وبالحرة مع رد نصف ديته
والحرة بالحرة والحر ولا يرد شيئا على الأقوى ، ويقتص للمرأة من الرجل في الطرف من
غير رد حتى تبلغ ثلث دية الحر فتصير على النصف ، ويقتل العبد بالحر والحرة وبالعبد
وبالأمة والأمة بالحر والحرة وبالعبد والأمة ، وفي اعتبار القيمة هنا قول ، ولا يقتل الحر
بالعبد وقيل : إن اعتاد قتلهم قتل حسما . ولو قتل المولى عبده كفر وعزر وقيل : إن اعتاد
الينابيع الفقهية — صفحة 640
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٠