وجد إلى المالك ، وإن أتلف عضوا منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش .
وإن لم يكن مأكولا وكان مما يقع عليه الذكاة كالسباع فإن أتلفه بالذكاة
فالأرش وكذا لو كسر عظمه أو قطع جزءا منه أو جرحه ولم يمت ، ولو أتلفه بغير
الذكاة فالقيمة .
وإن لم يقع عليه الذكاة فإن كان كلب صيد ففيه أربعون درهما ، وقيل :
يختص السلوقي وهو منسوب إلى قرية ، وروي : أن كلب الصيد فيه قيمته . وفي
كلب الغنم كبش وقيل : عشرون درهما . وفي كلب الحائط عشرون درهما على
قول ، وفي كلب الزرع قفيز حنطة وهذه التقديرات في حق الجاني ، أما الغاصب
فيضمن أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والقيمة السوقية ، وأما غير هذه الكلاب فلا
شئ فيها ولا قيمة لها ولا لغير الكلاب مما لا يقع عليه الذكاة ، وهل يشترط في
كلب الصيد كونه صائدا أو معلما ؟ الأقرب ذلك .
ولو أتلف خنزيرا على ذمي فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحليه
- وفي الجناية على أطراف الأرش عندهم - وإن لم يكن مستترا فلا شئ ، وكذا
لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو سواء كان المتلف مسلما أو لا بشرط الاستتار فإن أظهر
شيئا من ذلك فلا ضمان على المتلف ، ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن
متلفها شيئا وإن كان ذميا .
وقضى أمير المؤمنين ع في بعير لأربعة عقل أحدهم يده فوقع في بئر
فانكسر : أن على الثلاثة الباقية حصته لأنه حفظ وضيعوا .
وروي : أن الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها ولا يضمن نهارا
لأن على صاحب الماشية حفظها ليلا وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا ، والوجه أن
صاحب الغنم يضمن مع التفريط في الحفظ ليلا كان أو نهارا ولا يضمن مع عدمه
مطلقا .
الينابيع الفقهية — صفحة 627
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٧