الولي شاهدين شهدا بأنهما سمعا صياح أحدهما من غير تعيين فإن تساويا فدية
كاملة ودية جنين وإن اختلفا فدية امرأة ودية جنين ، ولو صدقه الضارب على
استهلال الذكر وكذبه العاقلة قدم قول العواقل مع اليمين فيتحملون دية امرأة ودية
جنين والباقي في مال الضارب .
ولو ادعت الذمية أنها حملت من مسلم من زنى فلا حكم لدعواها ولا يثبت لها
شئ ، وإن ادعت نكاحا أو شبهة قدم قول الجاني والعاقلة ، ويستوفى دية جنين
الذمية من الجاني فلا شئ لها فيه لاعترافها بإسلامه فلا ترثه .
ولو ادعى وارث المرأة انفصاله ميتا حال حياتها فلها نصيبها من ديته وادعى
وارث الجنين موتها قبل انفصاله ميتا فلا نصيب لها منه حكم بالبينة ، فإن فقدت
حكم للحالف ، فإن حلفا أو نكلا لم ترث المرأة من دية الجنين وكانت تركة المرأة
لوارثها دون وارث الجنين وميراث الجنين لوارثه دون أمه ، ودية الجنين إن كان عمدا
أو عمد الخطأ في مال الجاني وإن كان خطأ فعلى العاقلة وتستأدى في ثلاث سنين .
وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار وفي جوارحه بحساب ديته ، ففي قطع
يده خمسون دينارا وكذا ينسب شجاجه وجراحة إلى ديته ، ولو لم يكن في الجناية
مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية فيؤخذ من ديته بتلك النسبة ، وهذه
دية يتصدق بها عنه ليس لوارثه فيها شئ وإن كان سيدا ، وهل يقضى منها ديته
واجبا ؟ إشكال ، وقيل : إنها لبيت المال . ولو كان الميت ذميا أو عبدا فعشر دية
الذمي الحي وعشر قيمة العبد الحي ويتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير في
ذلك ، ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فمائة دينار .
المطلب الثالث : في الجناية على الحيوان :
الحيوان إن كان مأكولا كالإبل والبقر والغنم فأتلفه بالذكاة وجب الأرش وهو
تفاوت ما بين كونه حيا وميتا ، وقيل : القيمة ، ويدفعه إلى الجاني إن شاء . وإن
أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة ويوضع منها صوفه وشعره ووبره وريشه ويدفع ذلك إن
الينابيع الفقهية — صفحة 626
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٦