مات من الصيحة أو زال عقله ضمن الدية ، ولو صاح ببالغ فمات فلا دية على
إشكال ، ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأه بالصيحة وإن كان بالغا
كاملا فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ، وقيل : على العاقلة ، وفيه نظر لأنه
قصد الإخافة فهو شبيه عمد .
وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه انسان فإنه يضمن مع الإتلاف بالخوف ،
أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو من سقف قيل : لم يضمن ، لأنه ألجأه إلى الهرب لا
الوقوع فهو المباشر لإتلاف نفسه فيسقط السبب .
وكذا لو صادفه سبع في هربه فأكله ، ولو وقع في بئر لا يعلمها أو كان أعمى أو
انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فأكله السبع فإنه يضمن لأنه يفترس في
المضيق غالبا ، ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين ولو ماتت ضمن ديتها
أيضا .
ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصده فهو عمد وإلا فخطأ ، ولو
ثبت أنه قال : حذار ، لم يضمن إن سمع المرمي ولم يعدل مع إمكانه . ولو كان
معه صبي فقربه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا ففي الحوالة بالضمان على المقرب
من حيث أنه عرضه للتلف أو على الرامي إشكال ، ولو قصد المقرب فإن لم يعلم
الرامي فالضمان على المقرب قطعا .
ويضمن من أخرج غيره من منزله ليلا إلى أن يعود فإن لم يعد فالدية وفي المنع
من الإرث نظر ، ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن
القاتل وإن لم يقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه ، ولو وجد ميتا
ففي إلزامه بالدية إشكال .
ولا يضمن المستأجر ولا المرسل .
وروى عبد الله بن طلحة عن الصادق ع في لص جمع ثياب امرأة
ووطئها وقتل ولدها ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته : أن على مواليه دية الغلام وفي
تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ولا شئ عليها في قتله ، ونخرجها أن
الينابيع الفقهية — صفحة 587
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٧