ولو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه
بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بأن هذا الدواء يأكل الحي والميت ،
وإلا قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال لأنه هو المداوي فهو أعرف بصفته ولأن
العادة قاضية بأن الانسان لا يتداوى بما يضره .
الفصل السابع : في العفو :
وفيه مطلبان :
الأول : من يصح عفوه :
الوارث إن كان واحدا وعفا عن القصاص أو كانوا جماعة وعفو أجمع سقط
القصاص لا إلى بدل : ولو أضاف العفو إلى وقت مثل : عفوت عنك شهرا أو سنة
صح وكان له بعد ذلك القصاص ، ولو أضاف إلى بعضه فقال : عفوت عن نصفك ،
أو يدك ، أو رجلك ، ففي القصاص إشكال ويصح العفو من بعض الورثة ولا يسقط
حق الباقين من القصاص لكن بعد رد دية من عفا على الجاني .
ولو كان القصاص في الطرف كان للمجني عليه العفو في حياته فإن مات قبل
الاستيفاء فلورثته العفو .
ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صح عفوه ، وليس للصبي والمجنون العفو
فأما الولي إذا أراد أن يعفو عنه على غير المال لم يصح وإن أراد أن يعفو على مال جاز
مع المصلحة لا بدونها .
ولو قطع عضوا فقال : أوصيت للجاني لموجب هذه الجناية وما يحدث منها ،
فاندملت فله المطالبة وإن مات سقط القصاص والدية من الثلث .
المطلب الثاني : في حكمه :
إذا عفا عن القصاص إلى الدية فإن بذلها الجاني صح العفو ، وهل يلزمه ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 584
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٤