وإلا فعمد ، ولو اضطر إلى الوقوع أو لم يقصد القتل فهو خطأ .
ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان والواقع على التقديرات كلها هدر ، ولو أوقعه
غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع وكذا دية الأسفل ، وقيل : إنها على الواقع ويرجع
بها على الدافع ، وكذا لو مات الأسفل خاصة .
والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلا أو مجنونا بغير
إذن الولي أو بالغا لم يأذن ، وإن كان حاذقا فأذن له المريض فآل علاجه إلى
التلف فالأقرب الضمان في ماله ، وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر ينشأ من
إمساس الحاجة إليه وقوله ع : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه
وإلا فهو ضامن ، ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق . وروي : أن عليا
ع ضمن ختانا قطع حشفة غلام ، وهو حسن .
ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته ، وقيل : في ماله .
ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبي لزمها الدية في مالها إن طلبت الفخر وعلى
العاقلة إن كان للحاجة والأقرب العاقلة مطلقا ، ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدم
قولها ما لم يعلم كذبها فتضمن الدية أو إحضاره أو من يحتمل أنه هو ، ولو
استأجرت الظئر أخرى وسلمته إليها بغير إذن أهله فجهل خبره ضمن ديته .
ومن أعنف بزوجته جماعها قبلا أو دبرا أو ضمها فماتت ضمن الدية وكذا
الزوجة ، وقيل : إن كانا مأمونين فلا ضمان .
ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره المتاع والمصدوم في ماله .
الفصل الثاني : السبب :
وهو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير
كالحفر مع التردي وهو موجب للضمان أيضا وفي منعه الإرث إشكال ، وكذا
نصب السكين أو إلقاء الحجر فإن التلف بسبب العثار .
ولو صاح بصبي فارتعد وسقط من سطح ضمن الدية وفي القصاص نظر ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 586
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٦