لواحد ، وقال الشيخ رحمه الله : يجوز لكل منهم المبادرة ولا يتوقف على إذن الآخر
لكن يضمن حصص من لم يأذن .
وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطا ولإقامة
الشهادة إن حصلت مجاحدة ويعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة خصوصا في قصاص
الطرف ، ولو كانت مسمومة فحصلت منها جناية بسبب السم ضمنه ، ويمنع من
الاستيفاء بالآلة الكالة تجنبا للتعذيب ولو فعل أساء ولا شئ عليه .
ولا يقتص إلا بالسيف ، ولا يجوز التمثيل به بل يقتصر على ضرب عنقه ولو
كانت الجناية بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ .
وأجرة من يقيم الحدود من بيت المال فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو
أهم كانت الأجرة على المجني عليه ، ولا يضمن المقتص سراية القصاص نعم لو
تعدى ضمن ، فإن قال : تعمدت ، اقتص منه في الزائد ، وإن قال : أخطأت ،
أخذت منه دية العدوان . ولو خالفه المقتص منه في دعوى الخطأ كان القول قول
المقتص مع يمينه .
وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لا يقتص له
في النفس لا يقتص له في الطرف .
وهنا مسائل :
الأولى : إذا كان له أولياء لا يولي عليهم كانوا شركاء في القصاص ، فإن
حضر بعض وغاب الباقون قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص
الباقين من الدية ، وكذا لو كان بعضهم صغارا ، وقال : لو كان الولي صغيرا وله
أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ سواء كان القصاص في النفس أو في
الطرف ، وفيه إشكال ، وقال : يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون ،
وهو أشد إشكالا من الأول .
الثانية : إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص ولو اختار بعضهم الدية وأجاب
القاتل جاز ، فإذا أسلم سقط القود على رواية والمشهور أنه لا يسقط وللآخرين
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠