قوله ، ولو لم يعين أقرت في يده .
الثالثة : لو استوفى بالقسامة فقال آخر : أنا قتله منفردا ، قال في الخلاف : كان
الولي بالخيار ، وفي المبسوط : ليس له ذلك لأنه لا يقسم إلا مع العلم فهو مكذب
للمقر .
الرابعة : إذا اتهم والتمس الولي حبسه حتى يحضر بينة ففي إجابته تردد ،
ومستند الجواز ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ع : أن النبي
ص كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء الأولياء ببينة ثبت وإلا خلي
سبيله ، وفي السكوني ضعف .
الفصل الرابع : في كيفية الاستيفاء :
قتل العمد يوجب القصاص لا الدية ، فلو عفا الولي على مال لم يسقط القود
ولم تثبت الدية إلا مع رضاء الجاني ، ولو عفا ولم يشترط المال سقط القود ولم
تثبت الدية ، ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي غيره ، ولو طلب الدية فبذلها
الجاني صح ، ولو امتنع لم يجز ، ولو لم يرض الولي بالدية جاز المفاداة بالزيادة .
ولا يقضى بالقصاص ما لم يتعين التلف بالجناية ، ومع الاشتباه يقتصر على
القصاص في الجناية لا في النفس .
ويرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة فإن لهما نصيبهما من الدية
في عمد أو خطأ ، وقيل : لا يرث القصاص إلا العصبة دون الإخوة والأخوات من
الأم ومن يتقرب بها ، وهو الأظهر . وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود ، على الأشبه .
وكذا يرث الدية من يرث المال والبحث فيه كالأول غير أن الزوج والزوجة يرثان
من الدية على التقديرات .
وإذا كان الولي واحدا جاز له المبادرة والأولى توقفه على إذن الإمام ، وقيل :
يحرم المبادرة ويعزر لو بادر . وتتأكد الكراهية في قصاص الطرف .
وإن كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع إما بالوكالة أو بالإذن
الينابيع الفقهية — صفحة 449
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٩