الدم برمته إن شاؤوا قتلوا وتملكوا ما معه من مال وولد وإن شاؤوا استرقوه وولده
وتصرفوا في ماله .
والعبد يكافئ العبد والأمة الأمة في القود والدية ، فإن قتل العبد أمة أو الأمة
عبدا فولي المقتول مخير بين القتل أو أخذ قيمة الأمة أو العبد من السيد .
وحكم جماعة العبيد أو الإماء إذا قتلوا واحدا أو جماعة من الأحرار أو العبيد أو
أهل الذمة ، أو كان قاتل الواحد منهم أو الجماعة واحدا أو جماعة ما تقدم بيان
حكمه .
وإذا اشترك العبد والحر والأمة والحرة والخنثى - الذي لم يبن أمره - في قتل
فأراد ولي الدم الدية فهم متساوون في استحقاقها ، وإن أراد قتل أحدهم رد الباقون
ما يجب عليه من أقساط الدية على ورثته ، وإن أراد قتل الجميع رد ولي الدم ما
يفضل عن دية وليه على ورثتهم .
وإذا قتل الخنثى - الذي لم يبن أمره - فأراد وليه الدية فله نصف دية الرجل
ونصف دية المرأة حرا فحرا وعبدا فعبدا ، وإن أراد القود بحيث يصح فكانت دية
قاتله تزيد على ديته لم يجز له ذلك حتى يرد الفضل على ولي المقاد منه .
وتقاد أو لو الأرحام بعض ببعض إلا الأب بالابن .
وإذا قتل الحر والعبد حرا فاختار وليه الدية فعلى الحر النصف وعلى سيد العبد
النصف ، وإن أختار قتلهما رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر ، وإن اختار قتل
الحر فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته ، وإن اختار قتل العبد قتله ويؤدى الحر إلى
سيده نصف قيمته .
ومن هدم على قوم دارا أو أضرم عليهم فيها نارا أو ثبق عليها ماءا فهو قاتل عمدا
لمن يهلك بفعله واحدا كان أو جماعة .
وإذا اشترك ثلاثة في قتل أمسك أحدهم وضرب الآخر والثالث عين لهم
فالحكم أن يقتل القاتل ويخلد الممسك الحبس حتى يموت وتسمل عين الرقيب .
وإذا أقر من يعتد بإقراره بقتل يوجب القود وأقر آخر بأنه أتاه خطأ فأولياء
الينابيع الفقهية — صفحة 90
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠