تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
اقتص من الأول والثاني ورد دية ما جناه الأول ، وإن اختار أخذ الدية من الأول عن جنايته فدفعها إلى الثاني ، وكذلك الحكم في سائر الأعضاء . والمجروح ولي القصاص له المطالبة به أو الدية أو العفو ، وهذا حكم أولياء المقتول وهم من عدا كلالة الأم من الإخوة والأخوال وأولادهم ، وأولاهم بذلك أولاهم بالميراث . فإن كان أولياؤه كفارا فأسلم أحدهم فهو وليه ، وإن لم يسلم منهم أحد أو لم يكن له ولي فوليه سلطان الاسلام وهو مخير في قتل العمد بين أخذ الدية والقود ، وفي قتل الخطأ يأخذ الدية وليس له العفو على حال . وإن اقتص ولي الدم من القاتل بضربة أو ضربات ثم عاش بعد ذلك كان له قتله بعد تمكينه من الاقتصاص منه بما أتاه إليه من الجراح ، ولا قود إلا بضرب العنق - وإن كان القاتل قد نكل بالمقتول أو غرقه أو خنقه أو غير ذلك من ضروب القتل - بضربة واحدة ، وإن ترتب فعله فقطع يديه أو رجليه أو قلع عينيه إلى غير ذلك ثم قتله بفعل آخر فليقتص منه ثم يقتل . ولا يقاص بين الأحرار والعبيد ، ولا بين المسلمين والكفار ، ولا بين الصغار والكبار ، ولا المؤوفين والعقلاء ، ولا قصاص فيما لم يمكن تميزه كنقص السمع أو البصر أو الشم أو العقل أو النطق أو ذهاب جملته ببعض الجنايات . وإذا قطع يمنى يدي رجلين فيده اليمنى للمقطوع الأول والثاني بالخيار بين قطع يده اليسرى والدية ، وإذا قطع بعض عضو كالإصبع والساعد والعضد والساق والفخذ واللسان فيسري إلى مثله واقتص من القاطع كذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 93 | علي أصغر مرواريد