حكم حر المسلم مع الحرة .
فإن قتل الحر المسلم عبدا أو أمة فعليه قيمة كل منهما ما لم تتجاوز قيمة العبد
دية الحر وقيمة الأمة دية الحرة فترد إليها وينهك عقوبة ، وإن كان المقتول من
رقيقه أغرمه السلطان قيمته وتصدق بها وبالغ في تأديبه وتلزمه الكفارة على كل
حال ، فإن كان معتادا لقتل الرقيق ضريا عليه قتل لفساده في الأرض .
وإن كان القاتلون جماعة فهم شركاء في دم من قتلوه ، وإن كان المقتول صغيرا
أو مجنونا فعلى القاتل الدية دون القود ، وإن كان قاتلوا الأصاغر والمجانين جماعة أو
المقتولين منهم جماعة فالحكم على ما تقدم .
وإن قتل ذميا أو ذمية فعليه الدية ، فإن كان معتادا لقتل أهل الذمة ضربت
عنقه لفساده في الأرض لا على جهة القصاص .
وحكم المرأة الحرة المسلمة في قتل العبد أو الأمة أو الذمي أو الذمية أو الصغير
أو المؤوف حكم الحر المسلم .
فإذا قتل الصغير أو المؤوف العقل حرا أو عبدا مسلما ذميا ذكرا أو أنثى فعلى
وليهما الدية ، فإن كان مقتول المؤوف العقل يعرض له بأذية فدفعه عن نفسه فقتله
فلا دية له .
وإذا قتل الذمي أو الذمية حرا مسلما أو عبدا أو حرة أو أمة مسلمة منفردين
بذلك أو مشاركين فيه وجب قتل الذمي لخروجه بقتل المسلم عن الذمة ، والرجوع
على تركته أو أهله بدية الحر وقيمة الرق أو ما يلحقه من قسط ذلك .
وإن كان القاتل من أهل الذمة صغيرا أو مؤوفا فعلى وليهما دية ما جنياه ، وإن
كان القاتل عبدا ذميا أو أمة قتلا ورجع على مولاهما بالدية ، وإذا قتل الواحد من
أهل الذمة جماعة من المسلمين قتل ورجع على تركته بدياتهم ، وإن كان القاتلون
جماعة والمقتول من المسلمين واحدا قتلوا جميعا لخروجهم عن الذمة ورجع على
مواريثهم أو أوليائهم بدية المسلم .
وإذا قتل العبد أو الأمة حرا مسلما أو حرة وجب تسليم كل منهما إلى ولي
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩