تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إلى جنبها فانقلبت عليه فقتلته ، فقال : إن كانت ظاءرت القوم للفخر والعز فإن الدية يجب عليها وإن كانت ظاءرت القوم للفقر والحاجة فالدية على عاقلتها . وسأل أبو حمزة الثمالي أبا جعفر ع عن رجل ضرب رأس رجل بعود فسطاط حتى ذهب عقله ، قال : عليه الدية ، قال : فإن عاش أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله أله أن يأخذ الدية من الرجل ؟ قال : لا قد مضت الدية بما فيها ، قال : فإن مات بعد شهرين أو ثلاثة وقال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل الضارب ، قال : إذا أرادوا أن يقتلوه يؤدوا الدية فيما بينهم وبين سنة فإن مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه ومضت الدية بما فيها . فإن شهد أربعة على رجل بالزنى ثم رجع أحدهم عن الشهادة وقال : شككت في شهادتي ، فعليه الدية ، وإن قال : شهدت عليه متعمدا ، قتل . وقال : أبو جعفر ع : دية ولد الزنى دية العبد ثمانمائة درهم . وسأل أبو بصير أبا عبد الله ع عن قول الله عز وجل : فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ، قال : هو الرجل يقبل الدية أو يعفو ثم يبدو له فيلقى الرجل فيقتله " فله عذاب أليم " كما قال الله عز وجل . وإن ادعى رجل على رجل قتلا وليس له بينة فعليه أن يقسم خمسين يمينا بالله ، فإذا أقسم دفع إليه صاحبه فقتله ، فإن أبي أن يقسم قيل للمدعى عليه : أقسم ، فإن أقسم خمسين يمينا أنه ما قتل ولا يعلم قاتلا أغرم الدية إن وجد القتيل بين ظهرانيهم . وليس على الصبيان قصاص ، وعمدهم خطأ يحمله العاقلة . وروي : أن عليا ع قد أتى برجل قطع قبل امرأة ، فلم يجعل بينهما قصاصا وألزمه الدية . وسأل حفص بن البختري أبا عبد الله ع عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ، فقال : إن كان ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه .