إلى جنبها فانقلبت عليه فقتلته ، فقال : إن كانت ظاءرت القوم للفخر والعز فإن
الدية يجب عليها وإن كانت ظاءرت القوم للفقر والحاجة فالدية على عاقلتها .
وسأل أبو حمزة الثمالي أبا جعفر ع عن رجل ضرب رأس رجل بعود
فسطاط حتى ذهب عقله ، قال : عليه الدية ، قال : فإن عاش أيام أو أقل أو أكثر
فرجع إليه عقله أله أن يأخذ الدية من الرجل ؟ قال : لا قد مضت الدية بما فيها ،
قال : فإن مات بعد شهرين أو ثلاثة وقال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل
الضارب ، قال : إذا أرادوا أن يقتلوه يؤدوا الدية فيما بينهم وبين سنة فإن مضت
السنة فليس لهم أن يقتلوه ومضت الدية بما فيها .
فإن شهد أربعة على رجل بالزنى ثم رجع أحدهم عن الشهادة وقال : شككت في
شهادتي ، فعليه الدية ، وإن قال : شهدت عليه متعمدا ، قتل .
وقال : أبو جعفر ع : دية ولد الزنى دية العبد ثمانمائة درهم .
وسأل أبو بصير أبا عبد الله ع عن قول الله عز وجل : فمن اعتدى بعد
ذلك فله عذاب أليم ، قال : هو الرجل يقبل الدية أو يعفو ثم يبدو له فيلقى
الرجل فيقتله " فله عذاب أليم " كما قال الله عز وجل .
وإن ادعى رجل على رجل قتلا وليس له بينة فعليه أن يقسم خمسين يمينا بالله ،
فإذا أقسم دفع إليه صاحبه فقتله ، فإن أبي أن يقسم قيل للمدعى عليه : أقسم ،
فإن أقسم خمسين يمينا أنه ما قتل ولا يعلم قاتلا أغرم الدية إن وجد القتيل بين
ظهرانيهم .
وليس على الصبيان قصاص ، وعمدهم خطأ يحمله العاقلة .
وروي : أن عليا ع قد أتى برجل قطع قبل امرأة ، فلم يجعل بينهما
قصاصا وألزمه الدية .
وسأل حفص بن البختري أبا عبد الله ع عن رجل ضرب على رأسه
فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ، فقال : إن كان ضربة بعد ضربة
اقتص منه ثم قتل وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 21
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١