تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أخذها قصاصا وليس عليه قصاص في ذلك وقد ذكر خلاف قولنا هذا ، والاحتياط يتناول ما ذكرناه . والسن الزائدة هي : التي تكون خارجة من صف الأسنان وعن سمتها إما من خارج أو داخل الفم ، فإذا جنى انسان على ما هذه صفته ولم يكن له سن زائد فليس في ذلك قصاص وعليه ثلث الدية للسن الأصلي ، فإن كان له سن زائدة في غير محل المقلوعة فليس في ذلك أيضا قصاص - لأنا لا نأخذ عضوا في محل بعوض في محل آخر ، ولا نأخذ الإصبع السبابة بالإصبع الوسطى وعليه ثلث دية السن الأصلي كما قدمناه ، فإن كان للجاني سن زائدة في محلها كان المجني عليه مخيرا بين القصاص وبين العفو على مال ، فإن أراد القصاص فلا فرق بين أن يكونا سواء وبين أن يكون الواحد منهما أكبر من الأخرى . وإذا وجب لإنسان على غيره قود في طرف أو نفس لم يجز أن يستوفيه بنفسه لأن ذلك من فروض الأئمة عليهم السلام وعليه التعزير . وإذا وجب قصاص على رجل في يمينه فقال له المجني عليه : أخرج يمينك لأقتصها ، فأخرج يساره فقطعها ، فإن كان المقتص جاهلا بأنها يساره لم يكن عليه قود لأنه قطعها معتقدا أنه يستوفي حقه بها وكان شبهة ( شبهته - خ ل ) في سقوط القود فيها ولأنه قطعها ببذل مالكها فلا قود عليه في ذلك ، فأما ديتها فلازمة له لأنه بذلها عن يمينه وكان البذل على سبيل المعاوضة ، فإذا لم يصح كان على القابض الرد ، فإذا عدمت كان عليه بدلها ، وإن كان المقتص عالما بأنها يساره فقطعها فإن هذا القطع مضمون لأنه إنما بذلها بعوض فلم يسلم له فكان على القابض الضمان ، فإذا كان ذلك مضمونا فالضمان في اليد بالدية لأنه بذلها للقطع فكان شبهة في سقوط القود عنه ، وسقوط القود إنما يثبت لأنه مضمون بالدية . وإذا كان الأمر في اليسار على ما ذكرناه فالقصاص باق في يمينه وله دية يساره ، وليس للمقتص قطع اليمين حتى ينظر ما يكون من قطع اليسار فإما أن تندمل أو