تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإذا صلى الذي ألصق المقطوع باذنه فالتصق لم تصح صلاته لأنه حامل النجاسة في غير موضعها لغير ضرورة ، فأما إذا أجبر عظمه بعظم ميتة فلا تمنع صحة الصلاة عندنا معه لأن العظم ليس بنجس لأنه لا تحله الحياة ، والميتة إنما تكون ميتة بأن يفنى عنها الحياة التي تكون حياته فيها والعظم لا تحله الحياة كما قدمناه ، وقد ذكر : أن العظم إذا كان عظم ما هو نجس العين مثل الكلب والخنزير لم تجز الصلاة فيه ، والاحتياط يقتضي ذلك . وإذا قطع أذن رجل وبقيت معلقة لم تبن من باقيها كان في ذلك القصاص لأنها قد انتهت إلى حد يمكن فيها المماثلة ، وكذلك القول في قطع اليد فإذا كان كذلك وأراد القصاص اقتص منه إلى الجلدة التي هي متعلقة بها . وإذا قطع ذكر رجل قطع ذكره ، ويقطع ذكر الشاب بذكر الشاب وذكر الشاب بذكر الشيخ وذكر الشيخ بذكر الشاب وكذلك ذكر الصبي بغيره مما ذكرناه ، ويقطع ذكر الفحل بذكر الخصي . فإن قطع ذكر أشل أو به شلل - وهو الذي قد استرسل ولا ينتشر ولا يقوم ولا ينبسط ولا ينقبض ، صار مثل الحرمة - لم يكن في قطع قود مثل اليد السليمة بالشلاء لا يقطع بها ، فإن قطع أغلف ذكر مختون قطع ذكر الأغلف بالمختون . وإذا قطع خصيتي رجل كان على القاطع القود ، فإن قطع واحدة منهما سئل أهل الخبرة عن الباقية فإن قالوا : لا يخالف عليها في هذا الموضع ، قطعنا بها ، وإن قالوا : إنها لا يؤمن عليها من ذهاب منافعها ، لم يكن من ذلك قود هاهنا لأن ذلك يؤدى إلى أخذ عضوين بعضو واحد ، فإن عفا على مال كان له نصف الدية إن كانت المقطوعة هي اليمنى وإن كانت هي اليسرى كان فيها ثلثا الدية لأن منها يكون الولد . ويقتص من الأنف بالأنف والاعتبار في ذلك لا بصغر ولا كبر ولا بغلظ ولا دقة ولا بأنه أفطس أو أقنى لتساويهما في الاسم وهو المراعي في هذا الموضع وما أشبهه ، فإن قطع رجل أنف مجذوم ولم يكن سقط منه شئ بالجذام قطع الأنف الصحيح به
الينابيع الفقهية — صفحة 184 | علي أصغر مرواريد