وإذا صلى الذي ألصق المقطوع باذنه فالتصق لم تصح صلاته لأنه حامل
النجاسة في غير موضعها لغير ضرورة ، فأما إذا أجبر عظمه بعظم ميتة فلا تمنع صحة
الصلاة عندنا معه لأن العظم ليس بنجس لأنه لا تحله الحياة ، والميتة إنما تكون
ميتة بأن يفنى عنها الحياة التي تكون حياته فيها والعظم لا تحله الحياة كما قدمناه ،
وقد ذكر : أن العظم إذا كان عظم ما هو نجس العين مثل الكلب والخنزير لم تجز
الصلاة فيه ، والاحتياط يقتضي ذلك .
وإذا قطع أذن رجل وبقيت معلقة لم تبن من باقيها كان في ذلك القصاص
لأنها قد انتهت إلى حد يمكن فيها المماثلة ، وكذلك القول في قطع اليد فإذا كان
كذلك وأراد القصاص اقتص منه إلى الجلدة التي هي متعلقة بها .
وإذا قطع ذكر رجل قطع ذكره ، ويقطع ذكر الشاب بذكر الشاب وذكر الشاب بذكر
الشيخ وذكر الشيخ بذكر الشاب وكذلك ذكر الصبي بغيره مما
ذكرناه ، ويقطع ذكر الفحل بذكر الخصي .
فإن قطع ذكر أشل أو به شلل - وهو الذي قد استرسل ولا ينتشر ولا يقوم ولا
ينبسط ولا ينقبض ، صار مثل الحرمة - لم يكن في قطع قود مثل اليد السليمة
بالشلاء لا يقطع بها ، فإن قطع أغلف ذكر مختون قطع ذكر الأغلف بالمختون .
وإذا قطع خصيتي رجل كان على القاطع القود ، فإن قطع واحدة منهما سئل
أهل الخبرة عن الباقية فإن قالوا : لا يخالف عليها في هذا الموضع ، قطعنا بها ، وإن
قالوا : إنها لا يؤمن عليها من ذهاب منافعها ، لم يكن من ذلك
قود هاهنا لأن ذلك يؤدى إلى أخذ عضوين بعضو واحد ، فإن عفا على مال كان له نصف الدية إن
كانت المقطوعة هي اليمنى وإن كانت هي اليسرى كان فيها ثلثا الدية لأن منها
يكون الولد .
ويقتص من الأنف بالأنف والاعتبار في ذلك لا بصغر ولا كبر ولا بغلظ ولا دقة
ولا بأنه أفطس أو أقنى لتساويهما في الاسم وهو المراعي في هذا الموضع وما أشبهه ،
فإن قطع رجل أنف مجذوم ولم يكن سقط منه شئ بالجذام قطع الأنف الصحيح به
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤