تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يسري ، فإن اندملت فقد استقر على المقتص دية اليسار وله قطع اليمين ، فإن استوفاها قصاصا كان عليه دفع دية اليسار وإن عدل عن اليمين وجبت له دية اليمين وكان عليه دية اليسار فليتقاصان ، فإن سرى قطع اليسار إلى النفس كان عليه ضمان النفس لأنه سراية عن قطع مضمون سرى إلى النفس وهي مضمونة فكانت ديتها عليه فعليه دية نفس بغير زيادة على ذلك . وإذا قطع يدي رجل ورجليه كان عليه ديتان دية في اليدين ودية في الرجلين ، فإن مات بعد الاندمال استقرت الديتان على الجاني ، وإن سرى القطع إلى النفس كان عليه دية واحدة لأن أرش الجناية يدخل في بدل النفس . وإذا قطع يد عبد كان عليه نصف قيمته ويمسكه سيده ، فإن قطع يدي عبد أو رجليه كان عليه قيمته كاملة ويتسلم العبد . وإذا قطع رجل يد عبد وآخر يده الأخرى كان عليهما قيمة كاملة على كل واحد منهما نصفها ويمسكه سيده . ودية الكافر ثمانمائة درهم ، فإذا جنى عليه جناية لها أرش مقدر كان التقدير في ديته ، ففي يده أربعمائة درهم وفي موضحته أربعون درهما وفي إصبعه ثمانون درهما ، والمرأة الكافرة على النصف من ذلك . ودية المسلم مائة من الإبل وقد ذكرنا ذلك مفصلا فيما تقدم ، وفي يده خمسون من الإبل ، وفي إصبعه عشرون ، وفي موضحته نصف عشر الدية - خمس من الإبل - والمسلمة خمسون من الإبل وفي يدها خمس وعشرون ، وتعادل الرجل إلى ثلث الدية فيكون في إصبعها عشر من الإبل وفي ثلاث أصابع ثلاثون وفي أربع عشرون . وكل جناية لها في الحر أرش مقدر من ديته لها من العبد مقدر من قيمته ، ففي أنف الحر ولسانه وذكره وديته وفي كل واحد منها في العبد قيمته ، في يده نصف قيمته وفي إصبعه عشر قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته ، فإذا كان كذلك وكان قدر الجناية في العبد قيمته مثل الأنف واللسان والذكر واليدين والرجلين وجب ذلك