يسري ، فإن اندملت فقد استقر على المقتص دية اليسار وله قطع اليمين ، فإن
استوفاها قصاصا كان عليه دفع دية اليسار وإن عدل عن اليمين وجبت له دية
اليمين وكان عليه دية اليسار فليتقاصان ، فإن سرى قطع اليسار إلى النفس كان
عليه ضمان النفس لأنه سراية عن قطع مضمون سرى إلى النفس وهي مضمونة
فكانت ديتها عليه فعليه دية نفس بغير زيادة على ذلك .
وإذا قطع يدي رجل ورجليه كان عليه ديتان دية في اليدين ودية في الرجلين ،
فإن مات بعد الاندمال استقرت الديتان على الجاني ، وإن سرى القطع إلى النفس
كان عليه دية واحدة لأن أرش الجناية يدخل في بدل النفس .
وإذا قطع يد عبد كان عليه نصف قيمته ويمسكه سيده ، فإن قطع يدي عبد أو
رجليه كان عليه قيمته كاملة ويتسلم العبد .
وإذا قطع رجل يد عبد وآخر يده الأخرى كان عليهما قيمة كاملة على كل
واحد منهما نصفها ويمسكه سيده .
ودية الكافر ثمانمائة درهم ، فإذا جنى عليه جناية لها أرش مقدر كان التقدير في
ديته ، ففي يده أربعمائة درهم وفي موضحته أربعون درهما وفي إصبعه ثمانون
درهما ، والمرأة الكافرة على النصف من ذلك .
ودية المسلم مائة من الإبل وقد ذكرنا ذلك مفصلا فيما تقدم ، وفي يده خمسون
من الإبل ، وفي إصبعه عشرون ، وفي موضحته نصف عشر الدية - خمس من
الإبل - والمسلمة خمسون من الإبل وفي يدها خمس وعشرون ، وتعادل الرجل إلى
ثلث الدية فيكون في إصبعها عشر من الإبل وفي ثلاث أصابع ثلاثون وفي أربع
عشرون .
وكل جناية لها في الحر أرش مقدر من ديته لها من العبد مقدر من قيمته ، ففي
أنف الحر ولسانه وذكره وديته وفي كل واحد منها في العبد قيمته ، في يده نصف
قيمته وفي إصبعه عشر قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته ، فإذا كان كذلك وكان
قدر الجناية في العبد قيمته مثل الأنف واللسان والذكر واليدين والرجلين وجب ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨