تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويعتبر السمع بالصوت بدل الخيط على نحو ما ذكرناه في العين ويكون في يوم ساكن الريح ، ولمن كسرت يده ثم جبرت من غير عثم الأرش . فأما ما في الانسان منه عشرون عضوا فالأصابع في اليد أصول عشرة وفي الرجل كذلك ، وفي أصابع اليدين الدية وفي أصابع الرجلين الدية وفي كل واحدة عشر الدية ، فأما الزوائد ففي كل واحدة ثلث دية الإصبع . وما له حكم العضو السن في الانسان منها أصول ثمانية وعشرون ، منها مقاديم اثنا عشر ومآخير ستة عشر ، وفي كل واحد من المقاديم خمسون دينارا ولكل واحد من المؤخرات خمسة وعشرون دينارا فذلك ألف دينار في الكل ، فإن ضرب سن فاسود ولم يقع ففيه ثلثا ديته ، فأما الزوائد فقيل : إن في كل واحد ثلث دية الأصلي ، وقيل : ليس فيه شئ موظف وإنما ينظر من سقط سنه كم قيمته لو كان عبدا معها وكم ينقص بسقوطها . واعلم أن كل من فعل بإنسان جناية فمات منها مرض أو لم يمرض فعليه القود ، وإن لم يمت فالجناية على ضربين : جناية يخاف أن يقتص منها من تلف نفس المقتص منه في الأغلب وجناية ليس هذا حكمها ، فالأول لا قصاص فيه وإنما فيه الدية والثاني صاحب الجناية مخير فيه بين القصاص والدية ، ولا قصاص فيما يبرأ أو يصلح وإنما فيه الأرش والقصاص فيما لا يبرأ . ومن داس بطن انسان حتى أحدث داس بطنه أو يفتدي نفسه ثلث الدية . واعلم أن المرأة تساوى الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث الدية فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من دية الرجل . فأما ديات أعضاء أهل الذمة فبحسب دياتهم ، وديات أعضاء العبيد على حسب قيمتهم . ولا قصاص بين المسلم والذمي والعبد وإنما القصاص مع التساوي في الحرية والدين .