ويعتبر السمع بالصوت بدل الخيط على نحو ما ذكرناه في العين ويكون في يوم
ساكن الريح ، ولمن كسرت يده ثم جبرت من غير عثم الأرش .
فأما ما في الانسان منه عشرون عضوا فالأصابع في اليد أصول عشرة وفي الرجل
كذلك ، وفي أصابع اليدين الدية وفي أصابع الرجلين الدية وفي كل واحدة عشر
الدية ، فأما الزوائد ففي كل واحدة ثلث دية الإصبع .
وما له حكم العضو السن في الانسان منها أصول ثمانية وعشرون ، منها مقاديم
اثنا عشر ومآخير ستة عشر ، وفي كل واحد من المقاديم خمسون دينارا ولكل واحد من
المؤخرات خمسة وعشرون دينارا فذلك ألف دينار في الكل ، فإن ضرب سن فاسود
ولم يقع ففيه ثلثا ديته ،
فأما الزوائد فقيل : إن في كل واحد ثلث دية الأصلي ، وقيل : ليس فيه شئ
موظف وإنما ينظر من سقط سنه كم قيمته لو كان عبدا معها وكم ينقص
بسقوطها .
واعلم أن كل من فعل بإنسان جناية فمات منها مرض أو لم يمرض فعليه
القود ، وإن لم يمت فالجناية على ضربين : جناية يخاف أن يقتص منها من تلف
نفس المقتص منه في الأغلب وجناية ليس هذا حكمها ، فالأول لا قصاص فيه
وإنما فيه الدية والثاني صاحب الجناية مخير فيه بين القصاص والدية ، ولا قصاص
فيما يبرأ أو يصلح وإنما فيه الأرش والقصاص فيما لا يبرأ .
ومن داس بطن انسان حتى أحدث داس بطنه أو يفتدي نفسه ثلث الدية .
واعلم أن المرأة تساوى الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث الدية
فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من دية الرجل .
فأما ديات أعضاء أهل الذمة فبحسب دياتهم ، وديات أعضاء العبيد على
حسب قيمتهم .
ولا قصاص بين المسلم والذمي والعبد وإنما القصاص مع التساوي في الحرية
والدين .
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩