تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بين قتله قودا أو بين أخذ الدية منه . ومن جامع زوجته ولها دون تسع سنين فأفضاها لزمه ديتها والقيام بها حتى يموت أحدهما . ومن ائتمن ظئرا على ولده فسلمته إلى غيرها فلم يعرف له خبر فعليها الدية ، وإن نومت الصبي إلى جنبها فانقلبت عليه فقتلته فعليها الدية . وإذا اعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها ، وكذا لو ضمته هي فقتلته لكان عليها الدية . وأي راكب قتلت دابته أو جنت بيدها فعليه الدية أو أرش الجناية ، فإن قتلت برجلها من غير أن يضربها فلا ضمان عليه وإن كان ضربها فعليه الضمان بحسب ما تجني ، فإن هجمت على دابة قوم في مربطها فجنت عليها فهو ضامن لما تجنيه ، فإن هجمت دابة القوم عليها فلا ضمان . ومن أحدث في طريق المسلمين ما ليس له فضمان ما يلحق به من جناية عليه ، ولا ضمان عليه فيما أحدثه مما له إحداثه . واعلم أن الحامل إذا قتلت فهي على ضربين : أحدهما يكون حملها تاما كاملا فتقتل بقتله والآخر لا يكون كذلك ، فغير التام الكامل عليها ديته ، فإن كان ذكرا فذكرا وإن كان أنثى فأنثى ، فإن مات في جوفها ولم يعلم ما هو فعليها ديته نصفين نصف دية الرجال ونصف دية الإناث . فإذا ضرب امرأة فألقت علقة فعليه أربعون دينارا ، فإن ألقت مضغة فستون دينارا ، فإن ألقت عظما فثمانون دينارا ، وفي قطع جوارحه بحساب ديته ، وفي قطع رأس الميت مائة دينار ، فإن شربت المرأة دواء فألقت جنينها لزمها ما ذكرناه ، فإن ألقت ما ولجت فيه الروح فعليها دية كاملة . ومن أفزع رجلا يجامع زوجته فعزل فعليه عشرة دنانير ، وفي جنين الأمة إذا ألقته عشر قيمتها ، وكذلك في جنين البهيمة بحساب ذلك ما يلقيانه من النطفة والعلقة والمضغة والعظم .