بين قتله قودا أو بين أخذ الدية منه .
ومن جامع زوجته ولها دون تسع سنين فأفضاها لزمه ديتها والقيام بها حتى
يموت أحدهما .
ومن ائتمن ظئرا على ولده فسلمته إلى غيرها فلم يعرف له خبر فعليها الدية ،
وإن نومت الصبي إلى جنبها فانقلبت عليه فقتلته فعليها الدية .
وإذا اعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها ، وكذا لو ضمته هي فقتلته لكان
عليها الدية .
وأي راكب قتلت دابته أو جنت بيدها فعليه الدية أو أرش الجناية ، فإن قتلت
برجلها من غير أن يضربها فلا ضمان عليه وإن كان ضربها فعليه الضمان بحسب ما
تجني ، فإن هجمت على دابة قوم في مربطها فجنت عليها فهو ضامن لما تجنيه ، فإن
هجمت دابة القوم عليها فلا ضمان .
ومن أحدث في طريق المسلمين ما ليس له فضمان ما يلحق به من جناية عليه ،
ولا ضمان عليه فيما أحدثه مما له إحداثه .
واعلم أن الحامل إذا قتلت فهي على ضربين : أحدهما يكون حملها تاما كاملا
فتقتل بقتله والآخر لا يكون كذلك ، فغير التام الكامل عليها ديته ، فإن كان ذكرا
فذكرا وإن كان أنثى فأنثى ، فإن مات في جوفها ولم يعلم ما هو فعليها ديته نصفين
نصف دية الرجال ونصف دية الإناث .
فإذا ضرب امرأة فألقت علقة فعليه أربعون دينارا ، فإن ألقت مضغة فستون
دينارا ، فإن ألقت عظما فثمانون دينارا ، وفي قطع جوارحه بحساب ديته ، وفي قطع
رأس الميت مائة دينار ، فإن شربت المرأة دواء فألقت جنينها لزمها ما ذكرناه ، فإن
ألقت ما ولجت فيه الروح فعليها دية كاملة .
ومن أفزع رجلا يجامع زوجته فعزل فعليه عشرة دنانير ، وفي جنين الأمة إذا ألقته
عشر قيمتها ، وكذلك في جنين البهيمة بحساب ذلك ما يلقيانه من النطفة والعلقة
والمضغة والعظم .
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦