تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا يقاد أيضا عاقل بمجنون بل عليه الدية . فإن اشتركوا في قتله - لا بأن فعل كل واحد منهم ما العادة جارية بأن يموت معه بل بأن يقتله منهم قوم وينظر لهم آخرون ويمسكه آخرون - قتل من قتله وأدى فاضل ديتهم وخلد ممسكه الحبس حتى يموت وسملت عين من ينظر لهم . فإن أقر انسان بقتله عمدا وآخر أقر بقتله خطأ فليس لولي الدم إلا المطالبة من أحدهما دون الاثنين ، وإن كان أولياء المقتول عمدا زائدا على واحد فاختلفوا فقال بعضهم : القود ، وقال الآخر : الدية ، فليقتله من آثر قتله من الأولياء ويؤدى سهم من لم يؤثر إلا الدية من ماله ، فإن عفا أحدهم عنه وآثر الباقون قتله فليؤد من يريد قتله إلى أولياء المقتاد منه قدر سهم من عفا من الدية وإلا لم يكن لهم قتله . وقد بينا : أن من عدم البينة أقام خمسين رجلا قسامة ، فإن نقص من الخمسين جماعة أو لم يكن له قوم فليتمم الولي أيمانا يتم بها خمسون أو يحلف خمسين يمينا في مقام الرجال . ومن الاشتراك أن يشرف جماعة من علو فيقع منهم واحد فيتشبث بالذي قبله ويتعلق الآخر بالآخر فيهلكون كلهم ، فعلى الأول ثلث الدية وعلى الثاني ثلث الدية وعلى الثالث ثلث الدية وعلى الرابع الدية كاملة فإن كان القتل خطأ شبيه العمد فلا قود فيه ، وفيه الدية مائة من الإبل منها ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل ، والغنم على هذه الأسنان ، والبقر كأسنان الإبل في قتل العمد . وأما قتل الخطأ المحض فلا قود فيه أيضا ، وفيه الدية لمن كان من أهل الإبل ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر . وبينهما فرق آخر وهو : أن دية الخطأ المحض تستأدى في ثلاث سنين ، ودية شبيه العمد في سنتين ، ودية الخطأ ترجع العاقلة بها على مال القاتل . واعلم أن ما يلحق بقتل الخطأ على ضربين : قتيل لا يعرف قاتله ، وهو على ضربين : قتيل الزحام والقتيل الموجود بين الفرق ، ومن وجد مقتولا في أرض فعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 144 | علي أصغر مرواريد