بقيتا مفتوحتين في عين الشمس وإن لم تكن كما قال غمضهما .
وفي العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت في آفة من جهة الله
تعالى ، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها أو استحق الدية وإن لم يأخذها كان فيها
نصف الدية .
والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي فإن الحق أعماه ، فإن قلعت
عينه كان مخيرا بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ
نصف الدية ، وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة .
وفي الأذنين الدية كاملة وفي كل واحدة منهما نصف الدية وفيما قطع منهما
بحساب ذلك ، وفي شحمة الأذن ثلث دية الأذن ، وكذلك في خرمها ثلث ديتها .
وفي ذهاب السمع الدية كاملة وفيما نقص منه بحساب ذلك ويعتبر نقصانه
بأن يضرب الجرس من أربع جوانب وينظر إلى مدى ما يسمع منه ، فإن تساوى
صدق واستظهر عليه بالأيمان وإن اختلف كذب ، ومتى ادعى ذهاب سمعه كله
كانت عليه القسامة حسب ما قدمناه ، ولا يقاس الأذن في يوم ريح بل يقاس في يوم
ساكن الهواء .
وفي الأنف إذا استؤصلت الدية كاملة ، وكذلك إذا قطع مارنها كان فيه
الدية وفيما نقص منه بحساب ذلك ، وكذلك في ذهاب الإحساس بها كله الدية
كاملة ، وقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه قال : يعتبر ذلك بأن يحرق
الحراق ويقرب منه فإن دمعت عينه ونحى أنفه كان كاذبا وإن بقي كما كان
صدق وينبغي أن يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدمناه .
وفي الشفتين جميعا الدية كاملة وفي العليا منهما أربعمائة دينار وفي السفلى
منهما ستمائة دينار - وإنما فضلت السفلى لأنها تمسك الطعام والشراب - وفيما
نقص منهما بحساب ذلك .
وفي اللسان إذا قطع فلم يفصح بشئ من الكلام الدية كاملة ، فإن أفصح
ببعض ولم يفصح ببعض عرض عليه حروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا
الينابيع الفقهية — صفحة 128
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٨