تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بقيتا مفتوحتين في عين الشمس وإن لم تكن كما قال غمضهما . وفي العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت في آفة من جهة الله تعالى ، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها أو استحق الدية وإن لم يأخذها كان فيها نصف الدية . والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي فإن الحق أعماه ، فإن قلعت عينه كان مخيرا بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ نصف الدية ، وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة . وفي الأذنين الدية كاملة وفي كل واحدة منهما نصف الدية وفيما قطع منهما بحساب ذلك ، وفي شحمة الأذن ثلث دية الأذن ، وكذلك في خرمها ثلث ديتها . وفي ذهاب السمع الدية كاملة وفيما نقص منه بحساب ذلك ويعتبر نقصانه بأن يضرب الجرس من أربع جوانب وينظر إلى مدى ما يسمع منه ، فإن تساوى صدق واستظهر عليه بالأيمان وإن اختلف كذب ، ومتى ادعى ذهاب سمعه كله كانت عليه القسامة حسب ما قدمناه ، ولا يقاس الأذن في يوم ريح بل يقاس في يوم ساكن الهواء . وفي الأنف إذا استؤصلت الدية كاملة ، وكذلك إذا قطع مارنها كان فيه الدية وفيما نقص منه بحساب ذلك ، وكذلك في ذهاب الإحساس بها كله الدية كاملة ، وقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه قال : يعتبر ذلك بأن يحرق الحراق ويقرب منه فإن دمعت عينه ونحى أنفه كان كاذبا وإن بقي كما كان صدق وينبغي أن يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدمناه . وفي الشفتين جميعا الدية كاملة وفي العليا منهما أربعمائة دينار وفي السفلى منهما ستمائة دينار - وإنما فضلت السفلى لأنها تمسك الطعام والشراب - وفيما نقص منهما بحساب ذلك . وفي اللسان إذا قطع فلم يفصح بشئ من الكلام الدية كاملة ، فإن أفصح ببعض ولم يفصح ببعض عرض عليه حروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا
الينابيع الفقهية — صفحة 128 | علي أصغر مرواريد