واعلم أن عقوبة من لاط بغلام أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب
ضربة بالسيف ، وإذا أحب التوبة تاب من غير أن يرفع خبره إلى إمام المسلمين ،
فإن رفع إلى الإمام هلك فإنه يقيم عليه إحدى هذه الحدود التي ذكرناها .
وللإمام أن يعفو عن كل ذنب بين العبد وخالقه فإن عفا عنه جاز عفوه ، وإذا
كان الذنب بين العبد والعبد فليس للإمام أن يعفو .
وإذا تاب اللوطي والزاني فإن الله يقبل توبتهما إذا عرف من نيتهما الصدق
ولم يؤاخذهما به ، وإن نويا التوبة في حال إقامة الحد عليهما فقد تخلصا في الآخرة ،
وإن لم ينويا التوبة كانا معاقبين في الآخرة إلا أن يعفو الله تبارك وتعالى عنهما .
واعلم أن الله أوحى إلى موسى ع : يا موسى بن عمران عف يعف
أهلك ، يا موسى بن عمران إن أردت أن يكثر خير بيتك فإياك والزنى ، يا بن عمران
كما تدين تدان .
والبكر والبكرة إذا زنيا جلدا مائة جلدة ثم ينفيان سنة إلى غير مصرهما .
وإذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه جلد مائة ، وإن زوج الرجل أمته رجلا ثم
وقع عليها ضرب الحد ، وإن افتضت جارية جارية بإصبعها فعليها المهر وتضرب
الحد .
وإذا وقع الرجل على مكاتبته فإن كانت أدت الربع ضرب الحد وإن كان
محصنا رجم ، وإن لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ .
وإن زنا غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين بامرأة جلد الغلام دون الحد
وتضرب المرأة الحد ، وإن كانت محصنة لم ترجم لأن الذي نكحها ليس بمدرك ولو
كان مدركا رجمت ، وكذلك إن زنا رجل بجارية لم تدرك ضربت الجارية دون
الحد وضرب الرجل الحد تاما .
وروي أن أمير المؤمنين عليا ع أتى برجل زوج جاريته مملوكه ثم
وطأها فضربه الحد .
وإذا وجد رجلان في لحاف واحد ضربا الحد مائة جلدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨