باب الزنى واللواط وما يجب في ذلك من الحد
اجتنب الزنى واللواط ، واعلم أن اللواط أشد من الزنى ، والزنى يقطع الرزق
ويقصر العمر ويخلد صاحبه في النار ويقطع الحياء من وجهه .
فإن زنى رجل بامرأة وهما غير محصنين فعليه وعلى المرأة جلد مائة لقول الله
عز وجل : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم
بهما رأفة في دين الله ، يعني أنهما يضربان أشد ضرب يكون على جسديهما إلا
الوجه والفرج ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ، فإن عادا جلدا
مائة ، فإن عادا قتلا .
فإن زنى رجل بامرأة والمرأة محصنة والرجل غير محصن ضرب الرجل الجلد
( الحد ) مائة جلدة ورجمت المرأة ، وإذا كانت المرأة غير محصنة والرجل محصن رجم
الرجل وضربت المرأة مائة جلدة ، وإن كانا محصنين ضربا مائة جلدة ثم رجما .
والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم ويبدأ
الشهود برجمه ، فإن فر من الحفيرة رد ورجم حتى يموت إذا شهد عليه الشهود
بالزنى ، وإن أقر على نفسه بالزنى من غير أن شهد عليه الشهود بالزنى لم يرد إذا فر
ولم تقبل شهادته .
واعلم أن اللواط هو ما بين الفخذين فأما الدبر فهو الكفر بالله العظيم ،
واعلم أن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج لأن الله أهلك أمة بحرمة الدبر ولم
يهلك أحدا بحرمة الفرج .
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧