فيه ويحدون ، وتدرأ الحدود بالشبهات .
ويتولى الحدود إمام الأصل أو خليفته أو من يأذنان له فيه ، وروي : أن السيد
يقيم الحد على ما ملكت يمينه والوالد على ولده .
وللإمام الحكم بعلمه في حقوق الله كالزنى واللواط من غير مطالبة أحد وفي
حقوق الناس كالدين وحد السرقة عند المطالبة وخليفته كذلك ، وقيل : لا يحكم
خليفته بعلمه في حقوق الله ويحكم به في حقوق الناس .
والزوج أحد الأربعة ، فإن لم يعدل أو سبق بالقذف لاعن وحدوا .
فإن تشبهت امرأة لأجنبي بمنكوحته على فراشه حد سرا وحدت جهرا ، وإن
تشبهت على أعمى حدا على الحدثين .
وإن ادعت المرأة إكراهها لم تحد إلا أن يكذبها البينة ، ولا تقبل شهادة النساء
في الحدود وحددن إلا في الزنى بحيث ذكرنا .
وإن شهد الأربعة باجتماع الشخصين في إزار واحد وليسا بمحرم ولا ضرورة
دعتهما أو شهدوا بوطئ دون الفرج قبلت وعزرا ولا يقبل فيه دون الأربعة ، فإن عاد
عزرا ، فإن عادا جلدا مائة ، فإن عادا قتلا .
فإن شهدوا أنه جلس منها مجلس الرجل من امرأته وجب الحد ، رواه زرارة عن
أبي جعفر ع ، وحمله بعض أصحابنا على التعزير أو الحد دون الرجم كما
حمل رواية زرارة عن أبي جعفر ع عن علي ع : إن أمكني الله
من المغيرة أقمت عليه الحد ، وأقول قد كنى بجلوسه عنها مجلسه من امرأته عن الفعل
نفسه .
وإن شهدوا بالزنى في قبلها فشهد أربعة نسوة أنها بكر لم تحد ولم يحدوا .
وإذا شهدوا بالزنى ثم غابوا أو ماتوا لم يسقط الحد ، وإن حضروا ووجب الرجم
رجموه قبل الناس ، وإن ثبت بالإقرار رجمه الإمام ثم الناس ويجوز أن يوليه غيره .
ويحضر الحد طائفة أقلهم واحد ، وينبغي أن لا يقيم الحد من لله في جنبه حد
مثله فإن تاب فهو كمن لا ذنب له ، والمخدرة يرسل إليها من يحدها في منزلها والبرزة
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦