وإذا شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل شهادتهم ، وكذلك إن شهد الذين
أخذت أموالهم بعض منهم لبعض لم تقبل شهادتهم وشهادة غيرهم مقبولة في ذلك .
وأما الخناق فإن عليه القتل بعد أن يسترجع منه ما أخذه ويرد على صاحبه ، فإن
لم يوجد ذلك الشئ بعينه غرم قيمته أو أرش ما عيناه نقص من ثمنه إلا أن يعفو
عنه صاحبه .
وأما النباش فإنه إذا نبش القبر وأخذ كفن الميت كان عليه القطع كما يكون
على السارق سواء ، فإن نبش القبر ولم يأخذ منه شيئا أدب وغلظت عقوبته ولم
يكن عليه قطع على حال ، فإن تكرر الفعل منه ولم يؤدبه الإمام كان له قتله ليرتدع
غيره في المستقبل عن مثل ذلك .
وأما المختلس فهو الذي يستلب الشئ من الطرق والشوارع ظاهرا ، فإذا فعل
شيئا من ذلك وجب أن يعاقب عقوبة يرتدعه عن مثل ما فعله وذلك يكون بحسب
ما يراه الإمام أصلح وأردع ، ولا يجب عليه قطع في ذلك على وجه من الوجوه .
وأما المحتال فهو الذي يتحيل على أخذ أموال الناس بالخديعة والمكر وشهادات
الزور وتزوير الكتب في الرسائل الكاذبة وما جرى مجرى ذلك ، فإذا فعل شيئا من
ذلك كان عليه التأديب وينبغي للإمام أن يعاقبه عقوبة تردعه عن فعل مثل ذلك في
المستقبل ويغرم ما أخذه على كماله .
وأما المبنج فإنه متى بنج غيره بشئ سقاه أو أطعمه حتى سكر منه وأخذ ماله
وجب أن يعاقبه الإمام بحسب ما يراه ويسترجع منه ما أخذه ، فإن جنى الإسكار
والبنج على ذلك الانسان جناية كان عليه ضمان ما جناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 171
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧١