وإذا قال لغيره : يا زاني ، وأقيم عليه الحد ثم قال ذلك ثانيا كان عليه الحد
أيضا ثانيا ، فإن قال له ذلك ثالثا كان عليه أيضا الحد ثالثا ، فإن قال له : الذي
قلته لك كان صحيحا ، كان عليه التعزير ولم يجب عليه حد .
وإذا قال له دفعات كثيرة واحدة بعد أخرى : يا زاني ، ولم يقم عليه في شئ
منها حد لم يكن عليه غير حد واحد .
وإذا أقيم على انسان حد ثلاث مرات وجب عليه القتل في الرابعة .
وإذا قال لجماعة من الرجال أو النساء أو الرجال والنساء : يا زناة ، أو قد
زنيتم ، أو زنوا ، وجاؤوا به مجتمعين وجب لهم عليه حد واحد وإن جاؤوا به مفترقين
كان عليه لكل واحد منهم حد واحد .
وإذا قال لغيره : قد زنيت بفلانة ، وكانت المرأة ممن يجب الحد لها كان عليه
حدان : حد للرجل وحد للمرأة ، وإذا قال له : قد لطت بفلان ، كان عليه من الحد
أيضا مثل ذلك .
فإن كان الرجل أو المرأة غير بالغة أو كانا بالغين ولم يكونا حرين أو لم يكونا
مسلمين كان عليه الحد لقذفه إياه والتعزير لأنه نسبه إلى المذكورين .
وإذا قال لرجل : يا زوج الزانية ، أو زنت زوجتك ، وجب الحد للزوجة وكان
لها المطالبة بذلك أو العفو إن كانت حية ، فإن كانت ميتة كان ذلك لأوليائها
وليس للزوج شئ في الحد .
وإذا قال لمملوك أو كافر : يا بن الزانية ، أو يا بن الزاني ، وكان أبواه حرين
مسلمين كان عليه الحد لأن الحد لمن يواجهه بالقذف فكان له الحد كاملا .
وإذا قال لمسلم : يا بن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت الأم كافرة أو مملوكة
كان عليه الحد لحرمة ولدها الحر المسلم .
وإذا تقاذف بعض أهل الذمة بعضا كان عليهم التعزير ولا حد عليهم ،
وكذلك الحكم في العبيد والصبيان .
وإذا قال لابن الملاعنة : يا بن الزانية ، أو قد زنت بك أمك ، كان عليه الحد لأمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦