تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس الإخوة من الأم خاصة ، وإنما يحجبها عنه الإخوة من الأب والأم أو من الأب ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الإخوة من الأم يحجبون كما يحجب الإخوة من الأب والأم ، دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع الذي قد تكرر . فإذا احتج علينا بظاهر قوله تعالى : فإن كان له إخوة فلأمه السدس ، وأن الاسم يتناول الإخوة من الأم خاصة كما يتناول الإخوة من الأب والأم . قلنا : هذا العموم ترجع عن ظاهره بالإجماع فإنه لا خلاف بين الطائفة في هذا ، وقول من يقول من أصحابنا : كيف يجوز أن يحجبها الإخوة من الأم وهم في كفالتها ومؤنتها ، ليس بعلة في سقوط الحجب وإنما اتبعوا في ذلك لفظ الرواية فإنهم يروون عن أئمتهم ع أنهم لا يحجبونها لأنهم في نفقتها ومؤنتها . ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد إلا الوالدان والزوج والزوجة ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وجعلوا للأخوة والأخوات والعمومة وأولادهم نصيبا مع البنات . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتردد أنه لو جاز أن يرث أحد ممن ذكرناه مع البنات لجاز أن يرث مع البنين ، لأن اسم الولد يتناول الجميع ، ولأن قربى البنت كقربى الابن وما يعولون عليه من الخبر في العصبة قد تقدم الكلام عليه وبيان ما فيه . مسألة : ومما انفردت به الإمامية : أن الولد الذكر الأكبر يفضل دون سائر الورثة بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، والذي يقوى في نفسي أن التفضيل للأكبر من الذكور بما ذكروه إنما هو بأن يخص بتسليمه إليه وتحصيله في يديه دون باقي الورثة وإن احتسب بقيمته عليه ، وهذا على كل حال انفراد من الفقهاء لأنهم لا يوجبون ذلك ولا يستحبونه وإن كانت القيمة وإنما قوينا ما بيناه وإن لم يصرح به