الضمان في ما مضى .
مانعية الكفر :
ويمنع الإرث ردة الوارث أو كفره ، والموروث مسلم أو كافر له وارث مسلم ، فإن خلف
الكافر وارثا مثله وآخر مسلما ورثه المسلم وإن كان أبعد من الكافر ، والكفار يتوارثون وإن
اختلفت مللهم والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في الآراء .
وإن ترك الكافر ولدا كافرا وابن أخ وابن أخت مسلمين فالثلث لابن الأخت والثلثان
لابن الأخ دون الولد ، فإن كان ولده صغارا أنفق عليه ابن الأخ ثلثي النفقة وابن الأخت
ثلثها ، فإن أسلموا صغارا ، قبض الإمام تركة أبيهم حتى يدركوا ، فإن بقوا على الاسلام دفعه
إليهم ، فإن لم يبقوا عليه دفع إلى ابن الأخ ثلثيه وإلى ابن الأخت ثلثه ، وإذا قتل مسلم
وليس له وارث مسلم جعلت ديته في بيت المال لأن جنايته عليه ، وقضى علي ع
للنساء في ما أدرك الاسلام من مال مشترك لم يكن قسم بالحظ فيه على كتاب الله تعالى .
والمرتد عن فطرة ترثه زوجته وورثته المسلمون في الحال لا الكافر ، فإن ارتد عن غيره
فطرة ومات أو قتل فكذلك ، فإن ماتت الكافرة وتركت ولدا أو ذوي قرابة كفارا وزوجا
مسلما ورثها الزوج ، فإن كان بدله زوجة ورثت الربع والباقي كما تقدم ، وإذا خلف المسلم
ورثة مسلمين وذا قرابة وزوجة كفارا فأسلم أحد الزوجين أو ذو القرابة قبل القسمة ،
شارك المسلمين أو انفرد به دونهم بحسبه ، وإن أسلم بعد القسمة أو كان وارثه المسلم
واحدا لم يرث .
مانعية الرق :
ويمنع الإرث رق الوارث ويرثه الحر وإن بعد دونه ، فإن لم يخلف سواه والمال يفي بقيمته
أو يفضل عنها وجب شراؤه وإعتاقه وليس للسيد الامتناع من بيعه ، فإن كان زوجا أو زوجة
لم يجب شراؤهما وكان لبيت المال ، وإن لم يف المال بقيمة العبد فهو لبيت المال ، وإن كان له
وارثان فصاعدا فأعتق الرقيق ولو كان زوجا أو زوجة قبل القسمة شارك أو انفرد به إن
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨