سواه ، مثال ذلك : أخوان ورثا أخا لهما بالسوية فأقر أحدهما بأخ ثالث وأنكره الآخر
فالوجه أن يعطي الثلث من سهم الأخ المقر دون المنكر ، وكذلك إن أقر باثنين أو أكثر من
ذلك ، وإن أقر بزوجة وأنكر ذلك الباقون كان نصيبها من المال في حق المقر خاصة
بحساب استحقاقها على ما بيناه .
باب ميراث المرتد ومن يستحق الدية من ذوي الأرحام :
وتركة المرتد إذا مات على ردته أو قتل ميراثه بين أهله على حسب فرائضهم في
كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ص ، ودية المقتول أيضا بين ورثته على
فرائضهم في شريعة الاسلام ، ولا يعطي الإخوة والأخوات من قبل الأم من الدية شيئا وكذلك
الأخوال والخالات لا يورثون من الدية شيئا لأنهم لا يعقلون عن المقتول لو قتل في حال
حياته . والمرأة ترث من دية زوجها بقسطها من الميراث ، والزوج يرث من دية زوجته إذا
قتلت ما فرض الله تعالى له من الميراث .
باب ميراث القاتل :
وقاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان نسيبه ، ويرثه إذا قتله خطأ فإنما منع قاتل العمد
من الميراث عقوبة له على جرمه وعظم ذنبه وقاتل الخطأ غير مذنب لأنه لم يتعمد لله خلافا
ولا أوقع بقتله له معصية .
فإن قتل الانسان أباه عمدا لم يرث من تركته شيئا ، فإن كان للقاتل الذي هو الابن
ولد ورث جده المقتول ، فإن لم يكن له ولد كان ميراث المقتول لأقرب الناس إليه رحما بعد
القاتل ، وكذلك إن كان القاتل أبا لم يرث ابنه ، فإن كان للمقتول أخ وجد أو أب كان المال
بينهما نصفين وقام القاتل مقام الميت المعدوم ، وهذا أصل ينبغي أن يعرف ليجري الحكم
فيه على جميع القاتلين من ذوي الأرحام على ما رتبناه .
وإذا قتل المسلم وله أب نصراني أو يهودي أو من بعض الكفار ولم يكن له وارث
سواه من ذوي نسبه كانت تركته وديته لبيت مال المسلمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣