تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
سواه ، مثال ذلك : أخوان ورثا أخا لهما بالسوية فأقر أحدهما بأخ ثالث وأنكره الآخر فالوجه أن يعطي الثلث من سهم الأخ المقر دون المنكر ، وكذلك إن أقر باثنين أو أكثر من ذلك ، وإن أقر بزوجة وأنكر ذلك الباقون كان نصيبها من المال في حق المقر خاصة بحساب استحقاقها على ما بيناه . باب ميراث المرتد ومن يستحق الدية من ذوي الأرحام : وتركة المرتد إذا مات على ردته أو قتل ميراثه بين أهله على حسب فرائضهم في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ص ، ودية المقتول أيضا بين ورثته على فرائضهم في شريعة الاسلام ، ولا يعطي الإخوة والأخوات من قبل الأم من الدية شيئا وكذلك الأخوال والخالات لا يورثون من الدية شيئا لأنهم لا يعقلون عن المقتول لو قتل في حال حياته . والمرأة ترث من دية زوجها بقسطها من الميراث ، والزوج يرث من دية زوجته إذا قتلت ما فرض الله تعالى له من الميراث . باب ميراث القاتل : وقاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان نسيبه ، ويرثه إذا قتله خطأ فإنما منع قاتل العمد من الميراث عقوبة له على جرمه وعظم ذنبه وقاتل الخطأ غير مذنب لأنه لم يتعمد لله خلافا ولا أوقع بقتله له معصية . فإن قتل الانسان أباه عمدا لم يرث من تركته شيئا ، فإن كان للقاتل الذي هو الابن ولد ورث جده المقتول ، فإن لم يكن له ولد كان ميراث المقتول لأقرب الناس إليه رحما بعد القاتل ، وكذلك إن كان القاتل أبا لم يرث ابنه ، فإن كان للمقتول أخ وجد أو أب كان المال بينهما نصفين وقام القاتل مقام الميت المعدوم ، وهذا أصل ينبغي أن يعرف ليجري الحكم فيه على جميع القاتلين من ذوي الأرحام على ما رتبناه . وإذا قتل المسلم وله أب نصراني أو يهودي أو من بعض الكفار ولم يكن له وارث سواه من ذوي نسبه كانت تركته وديته لبيت مال المسلمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 43 | علي أصغر مرواريد