له من تركته بحساب ما عتق منه .
وإذا كان عبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه كان الحكم في ميراثه كحكم
المكاتب سواء يرث ويورث بحساب الحرية فيه .
باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس :
وإذا خلف الانسان وارثا يشتبه حاله بحال الذكر والأنثى لأن له فرجين أحدهما فرج
الرجال والآخر فرج النساء وجب أن يعتبر بالبول ، فإن بال من أحدهما دون الآخر قضي له
بحكم ما بال منه فإن بال منهما جميعا نظر من أيهما ينقطع آخرا فيحكم له بحكمه ، فإن بال
منهما جميعا وقطع منهما جميعا ورث ميراث الرجال والنساء فأعطي نصف سهم الأنثى
ونصف سهم الذكر . وإذا لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء فإنه يورث القرعة فيكتب على
سهم : عبد الله ، ويكتب على سهم : أمة الله ، ويجعلان في سهام مبهمة وتخلط ويدعو المقرع وهو
إمام الجماعة ، فإن لم يحضر إمام كان للحاكم أن يتولى ذلك ، فإن لم يكن حاكم عادل تولاها
فقيه القوم وصالحهم .
فيقول : اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا الشخص
لنحكم فيه بحكمك ، ثم يؤخذ سهم ، فإن خرج على سهم عبد الله حكم له بحكم الذكور ،
وإن خرج عليه أمة الله حكم له بحكم الإناث .
وإذا خلف الميت شخصا له رأسان أو بدنان على حقو واحد ترك حتى ينام ثم ينبه
أحدهما فإن انتبه والآخر نائم فهما اثنان وإن انتبها جميعا معا فهما واحد .
باب مواريث أهل الملل المختلفة والاعتقادات المتباينة :
ويرث أهل الاسلام بالنسب والسبب أهل الكفر والإسلام ، ولا يرث كافر مسلما على
حال ، فإن ترك اليهودي أو النصراني أو المجوسي ابنا مسلما وابنا على ملته فميراثه
عند آل محمد ع لابنه المسلم دون الكافر . ولو ترك أخا مسلما وابنا كافرا حجب
الأخ المسلم الابن عن الميراث وكان أحق به من الابن الكافر وجرى الابن الكافر بكفره
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠