تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وإذا أعتقت المرأة العبد ثم مات وخلف مالا ولم يترك ولدا ولا ذا قرابة فماله لسيدته التي أعتقته ، فإن ماتت قبله وخلفت ولدا ذكرا كان ميراثه له ، فإن لم يكن لها ولد ذكر فميراثه لعصبة سيدته على ما بيناه . وإذا أسلم الذمي وتولى رجلا مسلما على أن يضمن جريرته ويكون ناصرا له كان ميراثه له وحكمه معه حكم السيد مع عبده إذا أعتقه ، وكذلك الحكم في من تولى غيره وإن كان مسلما إذا قبل ولاءه وجب عليه ضمان جريرته وكان له ميراثه . ومن أعتق عبدا في كفارة لم يكن له عليه ولاء إلا أن يتولاه العبد ، فإن تولى غيره كان ميراثه له وجريرته عليه ، فإن لم يتولى أحدا حتى مات كان ميراثه لبيت المال إن لم يكن له نسيب ، وكذلك الذمي ، إذا أسلم ولم يتول أحدا ومات وله مال ولم يكن له ذو رحم كانت تركته لبيت المال . باب الحر إذا مات وترك وارثا مملوكا : وإذا مات الحر وخلف مالا وترك أباه وهو مملوك اشترى أبوه من تركته وأعتق وورث ما بقي من الذي نقد في ثمنه من تركة ابنه ، وكذلك إن ترك أمه أو ولده لصلبه . وليس حكم الجد والجدة وولد الولد كحكم الوالدين الأدنيين والولد للصلب فيما ذكرناه . ويجبر سيد الأم والأب على البيع أو العتق ليحوزا ميراث ولدهما ، فإن كان الذي تركه بقدر قيمة أبيه أو أمه اشتريا وأعتقا ، وإن كان ينقص عن قيمة الأب أو الأم لم يجب ابتياعهما وكانت تركته لبيت المال ، وكذلك الحكم في الولد إذا زادت قيمته على التركة سواء . ولا يجب ابتياع أحد من ذوي أرحامه سوى الأبوين والولد للصلب إلا أن يتبرع المولى بعتق ولد الولد والقرابة ، فإن أعتقهم ورثوا ، وإن ترك ولدين أحدهما حر والآخر مملوك كانت تركته للحر منهما دون المملوك ، فإن أعتق المملوك قبل نفوذ الميراث كان بينهما جميعا ، وكذلك إن ترك ولدين أحدهما مسلم والآخر كافر كانت تركته للمسلم دون الكافر ، فإن أسلم الكافر قبل قسمة الميراث كان الميراث بينه وبين أخيه المسلم ، ولا ميراث لمن أسلم أو أعتق بعد القسمة .