تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إلى تصحيح السهام لاستغناء ما عداها من التركات عن ذلك ، فطريق اخراج السهام صحاحا أن ينظر مريد ذلك في فريضة أهل الإرث فإنها لا تخلو أن يكون فيها ذو نصف أو ثلث أو ربع أو سدس أو ثمن معه غيره ، فنفرضها من عدد يخرج منه ذلك السهم صحيحا ثم ينظر في الفاضل عنه وسهام ما عدا مستحقه ، فإن انقسم عليهم من غير انكسار وإلا ضرب سهامهم في أصل الفريضة فما انتهت إليه فسهام الكل يخرج منها صحاحا بغير انكسار ، وفهم هذه الجملة كاف ونفصلها ليقع العلم بأعيان مسائلها . فمن ذلك فريضة النصف أصلها من اثنين ، لذي النصف سهم ويبقى سهم ، فإن كان الوارث معه واحدا فهو له من غير انكسار ، وإن كانا اثنين متساويين كأخ وأخت من قبل الأم أو أخوين أو أختين من قبل الأب انكسر الباقي عليهم ، فالوجه في ذلك أن تضرب سهامهم وهي اثنان في أصل الفريضة فتصير أربعة ، لذي النصف سهمان ولكل واحد من هذين سهم . وإن كانوا ثلاثة يتساوون في السهام كإخوة الأم أو اثنان مختلفان كأخ وأخت لأب ، فلتضرب سهامهم وهي ثلاثة في أصل الفريضة فتصير ستة ، للزوج ثلاثة ولكل واحد من الثلاثة المتساويين سهم ولواحد الاثنين سهمان وللأنثى سهم . وإن كانوا ذوي سهام خمسة متساوين كإخوة أم أو أخوات أب أو إخوان لأب وأخت له فإن الفاضل ينكسر عليهم ، فلتضرب سهامهم وهي خمسة في أصل الفريضة فتصير عشرة ، لذي النصف خمسة أسهم ولكل واحد من الخمسة المتساويين سهم ولكل واحد من الأخوين مع الأخت سهمان وللأخت سهم ، ثم على هذا يجري الحساب في جميع أهل هذه الفريضة وإن كثروا . ومن ذلك فريضة الثلث أصلها من ثلاثة ، لذي الثلث سهمه وهو واحد وهو سهم الأم مع الأب والباقي له . فإن كان معهما زوج أو زوجة فأصل الفريضة من عدد له ثلث صحيح وربع صحيح ، فتعطى الأم منه الثلث والزوج النصف والزوجة الربع والباقي للأب . فإن كن الزوجات جماعة ينكسر عليهن الربع ، ضربت سهامهن في أصل الفريضة فما انتهت إليه أخرجت منه السهام صحاحا . وإن كانت فريضة إخوة أم أو إخوة أب