تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الآخر ورث كل منهما صاحبه ، فإن كان لأحدهما مال والآخر لا مال له فإنه ينتقل تركة الذي له مال إلى مولى الذي لا مال له لما قلناه . ولا ترجيح في هذه المسألة لتقديم أحدهما على الآخر لأن ميراث كل واحد منهما من صاحبه على حد الآخر عند من رأى تقديم الأقوى ، والأولى عندي أنه لا اعتبار بذلك . وإذا كان ليس لأحدهما وارث غير صاحبه فميراثهما للإمام ، وإذا كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه فإنه لا يورث بعضهم من بعض ويكون ميراث كل واحد منهما لورثته ، مثال ذلك : أن يغرق أخوان ولأحدهما أولاد والآخر لا ولد له فإنه لا توارث بينهما لأنه مع وجود الولد لا يرث الأخ . ومتى ماتا حتف أنفهما في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض لأن ذلك إنما يجوز في الموضع الذي يشتبه الحال فيه فيجوز تقديم موت أحدهما على صاحبه . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فصل في المعاياة ، وهذا الفصل وضعه على رأي المخالف في مسائل العول ، والعول باطل على مذهبنا ومعنى المعاياة أن يأتي بشئ لا يهتدي له ، وجمل عياياء إذا لم يهتد للضراب ، فأردت بجعلي هذه الكلمة هاهنا أن يفهم معنى المعاياة التي ذكرها شيخنا في مبسوطه . وإذا كان للرجل أربع نسوة فطلق واحدة منهن ثم تزوج بأخرى ثم مات ولم تتميز المطلقة من غيرها ، فإنه يجعل ربع الثمن للتي تزوجها أخيرا لأنها متيقنة ، باستحقاقه ، وثلاثة أرباع الثمن بين الأربع نسوة الأول اللاتي طلق واحدة منهن ولم تتميز منهن . وإذا اجتمع جد أبي الميت وجدته من قبل أبيه ، وجد أبيه وجدته من قبل أمه ، وجد أم الميت وجدتها من قبل أبيها ، وجدها وجدتها من قبل أمها ، ولا يجتمع هذه الثمانية الأجداد إلا بعد عدم الأجداد الذين يتقربون هؤلاء الثمانية بهم حتى يتقدر اجتماع هؤلاء ، فإذا قدر ذلك كان لأجداد الأب الثلثان منهما ، ثلثا الثلثين للجد والجدة من قبل أبيه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، والثلث الباقي - وهو ثلث الثلثين - للجد والجدة من قبل أمه بينهما أيضا للذكر مثل حظ الأنثيين ، والثلث الباقي من أصل المال للجدين