تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بعد العقد أو لم يعقل . وبعض المخالفين لنا قال : له الفسخ ما لم يعقل عنه ، واختاره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، ومذهبنا الأول لأنه الذي يقتضيه أصولنا ولقوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وهذا عقد يجب الوفاء به . وأما ولاء الإمامة : فهو كل من لا وارث له من قريب ولا بعيد ولا مولى عتاقه ولا مولى تضمن جريرة ، فإن ولاءه للإمام وميراثه له ، لأنه الذي يضمن جريرته وحدثه من ماله وخاصه دون مال بيت المسلمين ، فإذا مات الإمام انتقل إلى الإمام الذي يقوم بأمر الأمة مقامه دون ورثته الذين يرثون تركته ومن يتقرب إليه . وقد قلنا : إنه إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرب إلى مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد على تدريج ميراث المال ، وبينا خلاف أصحابنا في ذلك وما ذهبنا إليه هو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه فإنه قال مسألة : إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرب إلى مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد على تدريج ميراث المال ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وأيضا قوله ع : الولاء لحمة - بضم اللام - كلحمة النسب ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله وهو الصحيح . وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع من ذكرناه على ما مضى بيانه وتحريره . فصل : قد بينا فيما مضى أن الكافر لا يرث المسلم ، فأما المسلم فإنه يرث الكافر عندنا وإن بعد نسبه ويحجب من قرب عن الميراث بلا خلاف بيننا . وقد دللنا على ذلك بظواهر آيات الميراث لأنه إنما يخرج من ظاهرها ما أخرجه دليل قاطع ، وأيضا فالإسلام يزيده قوة وعلوا لقوله ع : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وبهذا يحتج على المخالف ، وبقوله ع : الاسلام يزيد ولا ينقص ، فأما ما رووه من قوله ع : لا توارث بين أهل ملتين ، ومن قول بعض الصحابة في ذلك ، فأكثره مضعف مقدوح في رواته ، ثم هو مخالف لظاهر القرآن ومعارض بما قدمناه ، ولو سلم من ذلك كله لكان من أخبار الآحاد