ترتيب ميراث النسب لأنه يجري مجراه ، ويرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد
على ما قدمناه إلا الإخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب بها من الجد والجدة والخال
والخالة وأولادهما ، لقوله ع المجمع عليه : الولاء لحمة كلحمة النسب .
وبعض أصحابنا يقول : إن لم يكن المعتق حيا باقيا فالميراث لولده الذكور منهم دون الإناث
سواء كان المباشر للعتق رجلا أو امرأة ، وهو اختيار شيخنا المفيد في مقنعته . ومن أصحابنا من
قال : إن ولد المعتقة لا يقومون مقامها في الميراث ذكورا كانوا أو إناثا ، وهو اختيار شيخنا
أبي جعفر في نهايته ، وإن كان قد رجع عن ذلك جميعه في مسائل خلافه وقال بما اخترناه وهو الحق
اليقين .
فإن لم يكن للمعتق أولاد فالميراث للعصبة وأولادهم الإخوة ثم الأعمام ثم بنو العم ،
هذا على مقالة شيخنا في نهايته لا على ما ذهب إليه في مسائل خلافه ، وجر الولاء صحيح
وصورته أن يزوج عبده بمعتقة غيره فولاء أولادها لمن أعتقها ، فإن أعتق مولى أبيهم أباهم
انجر ولاء الأولاد إلى مولى أبيهم من مولى أمهم ، فإن أعتق مولى جدهم لأبيهم جدهم مع
كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق جدهم من مولى أمهم ، فإن أعتق بعد ذلك
مولى أبيهم أباهم انجر ولاء الأولاد إلى مولى أبيهم من مولى جدهم ، ولا ينجر ولاء من بوشر
عتقه إلى غير من باشره في حال من الأحوال ، ولا ينجر ولاء أولاد حرة أصلية لم يمسها رق
أصلا وإن أعتق معتق أباهم لأن أمهم ما أعتقها معتق حتى ينجر الولاء منه إلى من أعتق
أباهم ، والحر إذا تزوج بأمة ولم يشرط مولاها كون الأولاد رقا فالأولاد أحرار عندنا بغير
خلاف ، فإن أعتقها مولاها لا يثبت له ولاء على الأولاد بحال .
عبد تزوج بمعتقة رجل فاستولدها بنتين فهما حرتان إذا لم يشترط مولاه رق الأولاد ،
وولاؤهما لمولى الأم فاشترتا أباهما فإنه ينعتق عليهما كل ذلك بلا خلاف ، فإذا مات الأب
للبنتين الثلثان بحق النسب والباقي رد عليهما بآية أولي الأرحام لا بحق الولاء لأن الولاء عندنا
إنما يثبت إذا لم يكن هناك ذو نسب قريب أو بعيد ، فإذا كان هناك نسب فلا ميراث
بالولاء على حال ، وهذا أصل فيما يتعلق بهذا الباب .
الينابيع الفقهية — صفحة 338
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٨