الأبواب قال : باب يقال هذه طعمة لفلان ، أي هبة وفي حديث بعض الصحابة أن معاوية
أعطى مصر عمرو بن العاص طعمة أي هبة ، فإذا ثبت ذلك فللواهب أن يهب وله أن لا يهب فلا
يتوهم أحد أن ذلك على جهة الوجوب فهو عين الخطأ .
هذا إذا كان الأب حيا وسهمه الأوفر .
ومن أصحابنا من قال : إن هذا حكم الجد أو الجدة أيضا من قبل الأم معها ، وهو الأظهر .
والمراد بالسدس الذي هو الطعمة سدس جميع أصل الفريضة لا سدس ما يصيب الأب من
الفريضة فحسب ولا سدس ما يصيب الأم من الفريضة فحسب ، بل سدس جميع أصل الفريضة
بدلالة الخبر الذي أورده شيخنا في الاستبصار مفصلا عن أبي عبد الله ع في أبوين وجدة
لأم قال : للأم السدس وللجدة السدس وما بقي وهو الثلثان للأب ، وعموم الأخبار الباقية ، وهذا
معنى قوله في نهايته : ويؤخذ من ثلث الأم سدس أصل المال فيعطى الجد أو الجدة من قبلها ،
وكذلك قال في الجد أو الجدة من قبل الأب : يؤخذ سدس أصل المال ، والمراد بأصل المال في
الموضعين أصل الفريضة لا أصل ما حصل للأم بسهمها وفرضها من الفريضة ، وكذلك القول في
الأب ، فليلحظ ذلك ويحتفظ به فإنه ملتبس .
ويرث الأعمام والعمات والأخوال والخالات مع فقد من قدمناه ذكره من الوراث .
ويجري الأعمام والعمات من الأب والأم مجرى الإخوة والأخوات من قبلهما في كيفية
الإرث وفي اسقاط الأعمام والعمات من قبل الأب فقط ، ويجري الأخوال والخالات مجرى
الإخوة والأخوات من قبل الأم ، لواحدهم إذا اجتمع مع الأعمام والعمات السدس ، ولمن
زاد عليه الثلث الذكر والأنثى فيه سواء ، والباقي للأعمام والعمات من الأب والأم أو من
الأب إذا لم يكن عم ولا عمة من قبل الأب والأم ، وللذكر من هؤلاء الأعمام والعمات
مثل حظ الأنثيين .
هذا على قول بعض أصحابنا ، والأظهر من الأقوال والذي يقتضيه أصل مذهبنا والذي عليه
المحصلون من أصحابنا أن واحد الأخوال والخالات يأخذ مع الأعمام والعمات الثلث ، والابنين
فصاعدا الثلث نصيب الأم ، وإنما ذلك مخصوص بالإخوة والأخوات فحسب لأنهم الكلالة
الينابيع الفقهية — صفحة 336
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٦