تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أجمعت الطائفة عليه ، وهو تخريج السيد المرتضى ذكره في الانتصار . وذهب بعض أصحابنا إلى : أن ذلك مستحب تخصيصه به دون أن يكون ذلك مستحقا له على جهة الوجوب ، وهو اختيار أبي الصلاح الحلبي في كتابه الكافي والأول من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به ، وفتاويهم في عصرنا هذا - وهو ستة ثمان وثمانين وخمس مائة - عليه بلا اختلاف بينهم . وكذا ذهب السيد المرتضى فيما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه من : أن الزوجة التي لا يكون لها من الميت ولد لا ترث من الرباع والمنازل شيئا ، وألحق بعض أصحابنا جميع الأرضين من البساتين والضياع وغيرها ، وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر ، والأول اختيار شيخنا المفيد وهو الذي تقتضيه أصول مذهبنا لأنا لو خلينا وظواهر القرآن ورثناها من جميع ذلك ، وإنما عدلنا في الرباع والمنازل بالأدلة وهو إجماعنا وتواتر أخبارنا ولا إجماع معنا منعقد على ما عدا الرباع والمنازل ، فحمله السيد المرتضى على أنها لا ترث من نفس ذلك بل من قيمته كما يذهب أصحابنا في الأنقاض والطوب ، بالطاء غير المعجمة المضمومة والواو والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة وهو الآجر ، والصحيح أنها لا ترث من نفسه التربة ولا من قيمتها بل يقوم الطوب والآلات وتعطى قيمته ، وما ذكره السيد تخريج منه وانفراد ، هذا إذا لم يكن لها من الميت ولد . فأما إذا كان لها منه ، ولد أعطيت سهمها من نفس جميع ذلك ، على قول بعض أصحابنا وهو اختيار محمد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسكا منه برواية شاذة وخبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلا أنه رجع عنه في استبصاره ، وهو الذي يقوى عندي أعني ما اختاره في استبصاره لأن التخصيص يحتاج إلى أدلة قوية وأحكام شرعية ، والإجماع على أنها لا ترث من نفس تربة الرباع والمنازل شيئا سواء كان لها من الزوج ولد أو لم يكن ، وهو ظاهر قول شيخنا المفيد في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره . ولواحد الإخوة أو الأخوات أو الأجداد أو الجدات إذا انفرد جميع المال من أي الجهات كان . وإذا اجتمع كلالة الأم مع كلالة الأب والأم أو الأب مع عدم كلالة الأب والأم