أجمعت الطائفة عليه ، وهو تخريج السيد المرتضى ذكره في الانتصار .
وذهب بعض أصحابنا إلى : أن ذلك مستحب تخصيصه به دون أن يكون ذلك مستحقا له على
جهة الوجوب ، وهو اختيار أبي الصلاح الحلبي في كتابه الكافي والأول من الأقوال هو الظاهر
المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به ، وفتاويهم في عصرنا هذا - وهو ستة ثمان وثمانين
وخمس مائة - عليه بلا اختلاف بينهم .
وكذا ذهب السيد المرتضى فيما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه من : أن الزوجة التي لا يكون لها من
الميت ولد لا ترث من الرباع والمنازل شيئا ، وألحق بعض أصحابنا جميع الأرضين من البساتين
والضياع وغيرها ، وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر ، والأول اختيار شيخنا المفيد وهو الذي تقتضيه
أصول مذهبنا لأنا لو خلينا وظواهر القرآن ورثناها من جميع ذلك ، وإنما عدلنا في الرباع والمنازل
بالأدلة وهو إجماعنا وتواتر أخبارنا ولا إجماع معنا منعقد على ما عدا الرباع والمنازل ، فحمله السيد
المرتضى على أنها لا ترث من نفس ذلك بل من قيمته كما يذهب أصحابنا في الأنقاض
والطوب ، بالطاء غير المعجمة المضمومة والواو والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة وهو الآجر ،
والصحيح أنها لا ترث من نفسه التربة ولا من قيمتها بل يقوم الطوب والآلات وتعطى قيمته ،
وما ذكره السيد تخريج منه وانفراد ، هذا إذا لم يكن لها من الميت ولد .
فأما إذا كان لها منه ، ولد أعطيت سهمها من نفس جميع ذلك ، على قول بعض أصحابنا وهو
اختيار محمد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسكا منه برواية شاذة وخبر واحد لا يوجب علما ولا
عملا ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلا أنه رجع عنه في استبصاره ، وهو الذي
يقوى عندي أعني ما اختاره في استبصاره لأن التخصيص يحتاج إلى أدلة قوية وأحكام شرعية ،
والإجماع على أنها لا ترث من نفس تربة الرباع والمنازل شيئا سواء كان لها من الزوج ولد أو لم
يكن ، وهو ظاهر قول شيخنا المفيد في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره .
ولواحد الإخوة أو الأخوات أو الأجداد أو الجدات إذا انفرد جميع المال من أي الجهات
كان .
وإذا اجتمع كلالة الأم مع كلالة الأب والأم أو الأب مع عدم كلالة الأب والأم
الينابيع الفقهية — صفحة 334
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٤