تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأخت : فلها نصف ما ترك ، وقال في الأخ : وهو يرثها ، يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضهم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما ويقولون : في زوج وأم وأخوة لأم وأخت لأب فيعطون الزوج النصف والأم السدس والإخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف فيجعلونها من تسعة وهي ستة تعول إلى تسعة فقال : كذلك يقولون . فقال له أبو جعفر ع : فإن كانت الأخت أخا لأب ؟ قال الرجل : ليس له شئ ، فقال الرجل لأبي جعفر ع فما تقول أنت ؟ فقال : ليس للأخوة من الأب ولا للأخوة من الأم مع الأم شئ . باب من يرث بالقرابة دون الفرض : قال الله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، بين سبحانه أو أولى الناس بالميت أقربهم إليه والآية بعمومها تتناول الميراث وغيره ، ومن يرث بالقرابة ستة : فأقواهم قرابة الولد للصلب لا يرث معه أحد سواء يتقرب به أو بغيره إلا ذوي السهام المذكورين من قبل من الأبوين والزوجين ، ثم ولد الولد وإن نزلوا ثم الأب ثم من يتقرب به من ولده أو أبويه ثم من يتقرب بالأم دونها ودون ولدها ، ومما يدل على ذلك أيضا قوله تعالى في سورة الأحزاب : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ، بين سبحانه أن من كان قرباه أقرب فهو أحق بالميراث من وظاهر الأبعد ، ذلك يمنع أن يرث مع البنت والأم أحد من الإخوة والأخوات ، لأن البنت والأم أقرب من الإخوة والأخوات وكذلك يمنع أن يرث مع الأخت أحد من العمومة والعمات وأولادهم لأنها أقرب . والخبر المروي في هذا الباب : أن ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر ، خبر واحد مطعون على سنده لا يترك لأجله ظاهر القرآن الذي بين فيه أن أولى الأرحام منهم الأقرب أولى من الأبعد في كتاب الله من المؤمنين المؤاخين والمهاجرين ، فقد روي أنهم كانوا يتوارثون بالهجرة والمؤاخاة الأولة حتى نزلت هذه الآية .