الأخت : فلها نصف ما ترك ، وقال في الأخ : وهو يرثها ، يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد
فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضهم شيئا وتعطون الذي جعل الله له
النصف تاما ويقولون : في زوج وأم وأخوة لأم وأخت لأب فيعطون الزوج النصف والأم
السدس والإخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف فيجعلونها من تسعة وهي ستة
تعول إلى تسعة فقال : كذلك يقولون .
فقال له أبو جعفر ع : فإن كانت الأخت أخا لأب ؟ قال الرجل : ليس له
شئ ، فقال الرجل لأبي جعفر ع فما تقول أنت ؟ فقال : ليس للأخوة من الأب
ولا للأخوة من الأم مع الأم شئ .
باب من يرث بالقرابة دون الفرض :
قال الله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، بين سبحانه أو أولى
الناس بالميت أقربهم إليه والآية بعمومها تتناول الميراث وغيره ، ومن يرث بالقرابة ستة :
فأقواهم قرابة الولد للصلب لا يرث معه أحد سواء يتقرب به أو بغيره إلا ذوي السهام
المذكورين من قبل من الأبوين والزوجين ، ثم ولد الولد وإن نزلوا ثم الأب ثم من يتقرب به
من ولده أو أبويه ثم من يتقرب بالأم دونها ودون ولدها ،
ومما يدل على ذلك أيضا قوله تعالى في سورة الأحزاب : وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في
الكتاب مسطورا ، بين سبحانه أن من كان قرباه أقرب فهو أحق بالميراث من وظاهر الأبعد ،
ذلك يمنع أن يرث مع البنت والأم أحد من الإخوة والأخوات ، لأن البنت والأم أقرب من الإخوة
والأخوات وكذلك يمنع أن يرث مع الأخت أحد من العمومة والعمات وأولادهم لأنها أقرب .
والخبر المروي في هذا الباب : أن ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر ، خبر واحد
مطعون على سنده لا يترك لأجله ظاهر القرآن الذي بين فيه أن أولى الأرحام منهم الأقرب أولى من
الأبعد في كتاب الله من المؤمنين المؤاخين والمهاجرين ، فقد روي أنهم كانوا يتوارثون
بالهجرة والمؤاخاة الأولة حتى نزلت هذه الآية .
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١