تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كتاب الفرائض قال الله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم ، الآيات ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وهي نصف العلم ، وقال أول علم ينتزع من أمتي الفرائض ، وقال : تعلموا الفرائض وعلموها الناس وإني امرؤ مقبوض ، وسيقبض العلم ويظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة لا يجدان من يفصل بينهما ، وروي عن الأئمة ع : أمران لا يقومان إلا بالسيف : الفرائض والطلاق . واعلم أن الجاهلية قبل الاسلام كان يتوارث بالحلف والنصرة ، وأقاموا على ذلك في صدر الاسلام مدة يبين ذلك قوله تعالى : والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم ، ثم نسخ بعد ذلك بما تضمنته سورة الأنفال من قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض . وكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة ، وكان ص لما قدم المدينة آخر بين المهاجرين والأنصار ، وكان المهاجر يرث من الأنصاري والأنصاري من المهاجر ، ولا يرث وارثه الذي كان له بمكة وإن كان مسلما يبين ذلك قوله تعالى : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ، الآية . ونسخت هذه الآية بالقرابة والرحم والنسب والأسباب ، يبين ذلك قوله تعالى :