كتاب الفرائض
قال الله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم ، الآيات ، وروي عن رسول الله صلى الله
عليه وآله أنه قال : تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وهي نصف العلم ، وقال أول علم
ينتزع من أمتي الفرائض ، وقال : تعلموا الفرائض وعلموها الناس وإني امرؤ مقبوض ،
وسيقبض العلم ويظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة لا يجدان من يفصل بينهما ،
وروي عن الأئمة ع : أمران لا يقومان إلا بالسيف : الفرائض والطلاق .
واعلم أن الجاهلية قبل الاسلام كان يتوارث بالحلف والنصرة ، وأقاموا على ذلك في
صدر الاسلام مدة يبين ذلك قوله تعالى : والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم ، ثم
نسخ بعد ذلك بما تضمنته سورة الأنفال من قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض .
وكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة ، وكان ص لما قدم المدينة آخر بين
المهاجرين والأنصار ، وكان المهاجر يرث من الأنصاري والأنصاري من المهاجر ، ولا
يرث وارثه الذي كان له بمكة وإن كان مسلما يبين ذلك قوله تعالى : إن الذين آمنوا
وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم
أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ،
الآية .
ونسخت هذه الآية بالقرابة والرحم والنسب والأسباب ، يبين ذلك قوله تعالى :
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١