تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ينطلقوا سألوه ع أيضا ، فقال : الغبيراء ؟ قالوا : نعم ، قال ع لا تطعموها قالوا : فإنهم لا يدعونه ، فقال ع من لم يتركها فاضربوا عنقه . وروى أبو عبيد أيضا ، عن ابن أبي مريم ، عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، إن النبي ص سئل عن الغبيراء فنهى ع عنها وقال : لا خير فيها . وقال قال زيد بن أسلم : والأسكركة هي ، وهذا اسم يختص الفقاع به ، يعني الأسكركة في لغة العرب . قال ابن الرومي وهو ممن لا يطعن عليه في علم اللغة العربية ، وكان مشهورا بالتقدم فيها . ويروى عنه أنه قال لبعض رواته وقد عمل ابن الرومي قصيدته : الق بها أبا العباس ثعلبا ، فإن رد عليك شيئا من الإعراب فيها فالقني به ، وإن رد عليك شيئا من اللغة فلا ولا كرامة ، ولا يتجاسر مع أبي العباس ثعلب على هذا القول إلا متقدم أو متناه في علم اللغة . وأبيات ابن الرومي : اسقني الأسكركة الصنبر في جعصلقونه واجعل القيحن فيها يا خليلي بغصونه إنها مصفاة أعلاه ومسك لبطونه وأراد بالأسكركة الفقاع ، والجعصلقون الكوز الذي يشرب فيه الفقاع والصنبر البارد ، والقيحن الشراب . وقد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة ، إن قوما من العرب سألوا رسول الله ص عن الشراب المتخذ من القمح ، فقال رسول الله ص : أيسكر ؟ قالوا : نعم فقال ع : لا تقربوه ، ولم يسأل ع في الشراب المتخذ من الشعير عن الإسكار بل حرم ذلك على الإطلاق ، وحرم الشراب الآخر إذا كان مسكرا ، فدل ذلك على أن الغبيراء محرمة بعينها كالخمر . وقد روي أصحاب الحديث من العامة في كتبهم المشهورة إن عبد الله الأشجعي كان يكره الفقاع . وقال أحمد بن وكان ابن المبارك يكرهه . وقال أحمد : حدثنا أبو عبد الله المدائني قال : كان مالك بن أنس يكره الفقاع ، ويكره
الينابيع الفقهية — صفحة 42 | علي أصغر مرواريد