تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كتاب الأشربة مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بتحريم الفقاع وأنه جار مجرى الخمر في جميع الأحكام من حد شاربها ورد شهادته وفي نجاسته ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . والدلالة الاجماع المتردد وإن شئت أن تبني هذه المسألة على بعض ما تقدم من المسائل التي فيها ظاهر كتاب الله تعالى فعلت ، ومما يعارض به المخالفون ما يروونه عن ثقاتهم ورجالهم من تحريم الفقاع لأن الذي ترويه الشيعة وتختص به من الروايات في هذا الباب ما يروونه ويقولون : نعرف هؤلاء ولا نثق برواتها . فمن ذلك ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام قال : حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن دراج أبي السمح ، وروى الساجي صاحب كتاب اختلاف الفقهاء ، قال : حدثنا سليمان بن داود ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه : اجتمعا على أن دراجا قال : إن عمر بن الحكم حدثنا عن أم حبيبة زوج النبي ص أن ناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله ص ليعلمهم الصلاة والسنن والفرائض ، فقالوا : يا رسول الله إن لنا شرابا نعمله من القمح والشعير ، فقال عليه السلام : الغبيراء ؟ قالوا : نعم ، قال ع : لا تطعموه ، قال الساجي في حديثه قال ع ذلك ثلاثا . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكروها له ع ، فقال : الغبيراء ؟ قالوا : نعم ، قال ع : لا تطعموها ، فلما أرادوا أن