ذلك بذهاب ثلثيه لم يحل ، ولا بأس أن يجمع بين عشرة أرطال عصيرا وبين عشرين رطلا
ماء ثم يغلي حتى يبقى عشرة فيحل .
وكتب محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد الهادي ع : جعلت فداك
عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم وربما جعل فيه العصير من العنب ، وإنما هو لحم يطبخ به ،
وقد روي عنهم في العصير : أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ،
فإن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة وقد اجتنبوا ذلك إلى أن يستأذن مولانا
في ذلك ، فكتب ع بخطه : لا بأس بذلك .
وإذا خاف تلف النفس جاز أن يتناول من الخمر ما يمسك رمقه ، ولا يجوز التداوي
بمسكر ، وروي جوازه للضرورة في العين ، وشربها لا يجوز على كل حال ، ويجوز أن يشرب
ما نبذ فيه تمر ليكسره فيحلو ويكره أن يسقى الدواب الخمر فإن شرب خمرا ثم بصق ملوثا
بها فهو نجس وإلا فلا ، وإذا وقع خمر في خل نجس وحرم وإن صار ذلك الخمر خلا ،
ولا بأس بما لا يسكر كثيره وإن شم منه رائحة الخمر ، وإذا انقلبت الخمر خلا حلت ، بعلاج
وبنفسها وترك العلاج أفضل ، ويجوز إمساكها للتخلل والتخليل .
ولا يحل لبس الحرير المحض للرجال إلا حال الحرب ويحل للنساء وروي أنه لا بأس
بالتدثر به خارج محدود والاتكاء عليه للرجال وبالزر والعلم ، ولا يجوز للرجال التحلي
بالذهب ويجوز للنساء ، ولا بأس مما سداه أو لحمته قطن أو كتان والباقي إبريسم ، ويتحلى
الرجل بالفضة خاتما ومنطقة وحلية سيف وبرة بعير .
ويجوز أن يلبس الصبي الحرير والذهب ولا يجوز أن يسقي مسكرا ، ويكره التعشير في
المصحف لأنه لم يكن ، ولا بأس بخصاء البهائم ، ويقبل قول الصبي في الهدية والإذن .
والزينة الظاهرة : الوجه والكفان ، فينظر ذلك لضرورة الإشهاد والأخذ والإعطاء
والقاضي للحكم عليها ، ويجوز لشهود الزنى النظر إلى العورة للشهادة والطبيب للضرورة ،
ولا بأس بنظر رؤوس القواعد من النساء عن الحيض لكبره وذراعها ووجهها وأن يكشف
ذلك ، ونهى عن التطلع في الدور ، ولا بأس بنظر الشابة إلى غير ذي إربة من الرجال ونظره
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢