النفس فتنضم إحدى القيمتين إلى الأخرى ، كأن كلا منهما تفرد بقتله ، فتنضم تسعة إلى
عشرة فيصير تسعة عشر فيسقط للأول عشرة أجزاء من أصل تسعة عشر جزءا من
العشرة ، فوجب على الثاني تسعة أجزاء من أصل تسعة عشر جزءا ، وهذا أصل في
الجنايات ، والرابعة للثاني ملك حل ولا أرش على الأول .
فإذا رمى سهما فأصاب طائرا وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما أكل الطائر وحرم الفرخ
لأنه ليس بصيد .
صيد السمك :
وذكاة السمك صيده وإن لم يقطع رأسه ، ولا يراعى فيه التسمية ولو صاده مجوسي حل ،
إلا أنه لا يؤتمن على أنه أخرجه حيا إذا أخبر بذلك ، وإن أخذته منه حيا أو شاهدته اخراجه
حيا حل . وإذا مات السمك في الماء بعد صيده لم يحل ، وإذا نصب شبكة فيه فاجتمع فيها
سمك جاز أكله ، فإن علم أن فيه ميتا في الماء ولم يتميز ألقي ذلك في الماء ، فإن طفى على
ظهره لم يؤكل وإن طفى على وجهه أكل وكذلك صيد الحظائر .
والطائر يصاد ما لم يعرف له رب ، فإن عرف له رب رد عليه وإن ساوى درهما أو دونه .
صيد الجراد :
وذكاة الجراد صيده كالسمك ، ولا يحل أكل الدبى ولا ما مات في الصحراء والماء ولو
أحرق الشجر وهو عليه لم يؤكل لأنه لم يصد ، ولا بأس بابتلاعه وشيه وشئ السمك حيا بعد
صيده ، والكافر والمسلم في صيده سواء ، كما قلنا في السمك .
والبخت والعراب من الإبل والحمام المسرول وغيره سواء في الحل ، وإذا اختلط اللحم
الذكي بالميت بيع على مستحل الميتة وثمنه حلال ، فإذا أراد الأكل ألقاه على النار فإن
تقبض فهو ذكي وإن تبسط فهو ميت .
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧