أحكام الذباحة :
ويحل الذكاة بكل محدد من حديد أو صفر أو خشب أو مرو أو زجاج مع تعذر الحديد ،
ويكره بالسن والظفر المتصلين والمنفصلين ، والنحر للإبل في اللبة والذبح لغيرها في
الحلق ، فإن نحر المذبوح أو ذبح المنحور مع التمكن حرم إلا أن يدرك ذكاته ، فإن استعصى
الثور أو اغتلم البعير أو تردى في البئر أخذ بالسيف والسهم كالصيد وحل ، ويعتبر قطع
الحلقوم والمرئ والودجين إبانة والتسمية عند ذلك من مسلم أو بحكمه ، والمرأة والرجل
الطاهران والجنب والحائض والصبي سواء .
ولا يحل ذبيحة المجوسي والمرتد والوثني وأهل الكتاب ، وقال بعض أصحابنا بحله
من أهل الكتاب .
فإن سهى عن التسمية حل ، وإن ترك استقبال القبلة مع القدرة عمدا لم يحل ، وإن
نسي أو جهل فلا بأس ، وإن ذبح أو نحر فخرج الدم ينتحب أو تحرك بعض أعضائه حل وإن
لم يحصلا لم يحل ، وإن خرج الدم متثاقلا ولا حركة لم يحل ، ولا ينخع الذبيحة ولا يسلخها
ولا يقطع شيئا منها حتى تبرد ، فإن سبقه السكين فأبان الرأس فلا بأس إذا خرج الدم ،
ولا يقلب السكين فيذبح إلى فوق بل من فوق إلى أسفل .
والسنة في الغنم عقل اليدين وإحدى الرجلين والإمساك على الصوف والشعر حتى
تبرد دون الأعضاء ، وفي البقر عقل اليدين والرجلين وإطلاق الذنب ، وفي الإبل جعل اليدين
كواحد بالعقال وإطلاق الرجلين ولتكن قائمة ، ولا إمساك ولا عقل في الطائر ، وإن انفلت
فهو كالصيد يرمى بالسهم وشبهه فإن لحقه ذكاه .
وروي أن بهيمة الأنعام الأجنة ، فإن كانت تامة وهو أن تشعر أو تؤبر وخرجت لا روح
فيها فذكاتها ذكاة أمها ، وإن خرجت وفيها روح فبحكم نفسها ، وإن لم يكن تامة فهي
حرام .
وقال أمير المؤمنين ع : لا تأكلوا ذبيحة نصارى تغلب فإنهم ليسوا أهل
الكتاب ، وعن جعفر بن محمد ع : أنهم مشركو العرب ، وروى زكريا بن آدم
قال قال أبو الحسن : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 258
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٨