تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أحكام الذباحة : ويحل الذكاة بكل محدد من حديد أو صفر أو خشب أو مرو أو زجاج مع تعذر الحديد ، ويكره بالسن والظفر المتصلين والمنفصلين ، والنحر للإبل في اللبة والذبح لغيرها في الحلق ، فإن نحر المذبوح أو ذبح المنحور مع التمكن حرم إلا أن يدرك ذكاته ، فإن استعصى الثور أو اغتلم البعير أو تردى في البئر أخذ بالسيف والسهم كالصيد وحل ، ويعتبر قطع الحلقوم والمرئ والودجين إبانة والتسمية عند ذلك من مسلم أو بحكمه ، والمرأة والرجل الطاهران والجنب والحائض والصبي سواء . ولا يحل ذبيحة المجوسي والمرتد والوثني وأهل الكتاب ، وقال بعض أصحابنا بحله من أهل الكتاب . فإن سهى عن التسمية حل ، وإن ترك استقبال القبلة مع القدرة عمدا لم يحل ، وإن نسي أو جهل فلا بأس ، وإن ذبح أو نحر فخرج الدم ينتحب أو تحرك بعض أعضائه حل وإن لم يحصلا لم يحل ، وإن خرج الدم متثاقلا ولا حركة لم يحل ، ولا ينخع الذبيحة ولا يسلخها ولا يقطع شيئا منها حتى تبرد ، فإن سبقه السكين فأبان الرأس فلا بأس إذا خرج الدم ، ولا يقلب السكين فيذبح إلى فوق بل من فوق إلى أسفل . والسنة في الغنم عقل اليدين وإحدى الرجلين والإمساك على الصوف والشعر حتى تبرد دون الأعضاء ، وفي البقر عقل اليدين والرجلين وإطلاق الذنب ، وفي الإبل جعل اليدين كواحد بالعقال وإطلاق الرجلين ولتكن قائمة ، ولا إمساك ولا عقل في الطائر ، وإن انفلت فهو كالصيد يرمى بالسهم وشبهه فإن لحقه ذكاه . وروي أن بهيمة الأنعام الأجنة ، فإن كانت تامة وهو أن تشعر أو تؤبر وخرجت لا روح فيها فذكاتها ذكاة أمها ، وإن خرجت وفيها روح فبحكم نفسها ، وإن لم يكن تامة فهي حرام . وقال أمير المؤمنين ع : لا تأكلوا ذبيحة نصارى تغلب فإنهم ليسوا أهل الكتاب ، وعن جعفر بن محمد ع : أنهم مشركو العرب ، وروى زكريا بن آدم قال قال أبو الحسن : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 258 | علي أصغر مرواريد