تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فالجواب عنه : إن القرء اسم الذي يتعقبه الحيض وليس باسم لما لا يتعقبه حيض ، والصغيرة والآيسة ليس لهما قرء لأنه لا طهر لهما يتعقبه حيض . فإن استدلوا بما يروى عن النبي من قوله لفاطمة بنت أبي حبيش : دعي الصلاة أيام أقرائك ، وهذا لا شبهة في أن المراد به الحيض دون الطهر . فالجواب عنه : إن أخبار الآحاد غير معمول بها في الشريعة ، وبعد فيعارض هذا الخبر بقوله ع في خبر ابن عمر : إنما السنة أن تستقبل بها الطهر ثم تطلقها في كل قرء تطليقة ، فقد ورد الشرع باشتراك هذا الاسم بين الطهر والحيض . مسألة : ومما يظن انفراد الإمامية به القول : بأن الإحداد لا يجب على المطلقة وإن كانت بائنا ، والإحداد هو أن تمتنع المرأة من الزينة بالكحل والامتشاط والخضاب ولبس المصبوغ والمنقوش وما جرى مجرى ذلك من ضروب الزينة . وقد وافق الإمامية في ذلك قول الشافعي الجديد ومالك والليث بن سعد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : على المطلقة المبتوتة من الإحداد مثل ما على المتوفى عنها زوجها . دليلنا إجماع الطائفة المحقة ، وأيضا فإن الإحداد حكم شرعي ، والأصل انتفاء الأحكام الشرعية ، فمن أثبتها كان عليه الدليل ، وإنما أوجبنا الإحداد على المتوفى عنها زوجها وخرجنا عن حكم الأصل بدليل ليس هو هاهنا ثابتا . مسألة في أكثر الحمل : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن أكثر مدة الحمل سنة واحدة . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال الشافعي : أكثر الحمل أربع سنين ، وقال الزهري والليث وربيعة : أكثره سبع سنين ، وقال أبو حنيفة : أكثره سنتان ، وقال الثوري والبستي : أكثره سنتان ، وعن مالك ثلاث روايات إحداها مثل قول الشافعي أربع سنين والثاني خمس سنين والثالث سبع سنين . واعلم أن الفائدة في تحديد أكثر الحمل أن الرجل إذا طلق زوجته فاتت بولد بعد