مضى ذلك عليها وطئها إن أحب دون الفرج ، فإن وطئها فيه فليعزل عنها ، واجتناب وطئها
أحوط حتى تضع ما في بطنها ، فإن وطئها قبل مضى الأربعة الأشهر أو بعد ذلك ولم يعزل عنها لم
يحل له بيع الولد لأنه قد غذاه وأنماه بنطفته ، وينبغي أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطا
ويعوله في حياته ولا ينسب إليه بالبنوة .
ولا بأس أن يملك الانسان أمة من الرضاع وأخته منه وابنته وخالته وعمته منه لكنه
محرم عليه وطؤهن كما يحرم عليه وطء الأحرار بالرضاع حسب ما بيناه . ولا بأس أن ينكح
قابلته ما لم تكن ربته في حجرها ، فإن كانت قد ربته كره له نكاحها .
ومن وطئ جارية رجل حراما ثم ملكها بعد ذلك لم يحرم عليه وطؤها ، وليس حكم
الإماء في هذا الباب حكم الأحرار . ولا بأس بابتياع ما سبا أهل الضلالة إذا كانوا ممن
يستحقون السبي ولا يحرم ذلك وطء الإماء منهم بملك اليمين ، ومناكح الناصبة كلها حرام
ولا يحل لهم نكاح بعقد ولا ملك يمين لأسباب لا يحتمل شرحها هذا الكتاب .
وإذا ابتاع الانسان أمة ومعها ولد لها صغار لا يحل له أن يفرق بينها وبينهم ، فإن كانوا
كبارا قد استغنوا عن الأمهات جاز له التفرقة بينهم وبينها ، وإن رضيت الأم بالتفرقة بينها
وبين أولادها الأصاغر لم يحرج المولى بذلك .
وإذا زوج الرجل أمته من حر أو عبد حرم عليه وطؤها والنظر إلى فرجها ولم يجز له
تقبيلها بشهوة ولا التلذذ منها بشئ حتى يفارقها الزوج وتقضي منه العدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩